قصة وقعت في تونس

 

أما الزوجة الجديدة…

 

فلم تكن قصة حب كما ظن الجميع.

 

بل كانت جزءًا من الخطة منذ البداية.

 

بعد عام كامل أُغلقت القضية.

 

وسقط عدد من المتورطين.

 

أما ناصر…

 

فجلس أمام زينب لأول مرة منذ الطلاق.

 

كان شعره قد شاب أكثر.

 

وقال وهو يبكي:

 

— سامحيني… كنت أظن أني أحمي أولادنا.

 

نظرت إليه طويلًا.

 

ثم قالت بهدوء:

 

— أربعون سنة من الحب لا تموت بسهولة… لكنها أيضًا لا تعود كما كانت.

 

غادر ناصر وهو يبكي.

 

أما زينب فاحتفظت بالكاميرا.

 

ولم تعدقصة حقيقية وواقعية حدثت في تونس 📸 حين طلقها زوجها بعد أربعين سنة زواج ليتزوج فتاة في عمر أحفاده، باعت بيتها واشترت كاميرا وسافرت وحدها، لكنها يوم ضاعت الكاميرا وفتحها زوجان غريبان ظهرت كارثة لم يتوقعها أحد.

كانت زينب امرأة تونسية تجاوزت الستين، عاشت عمرها كله لزوجها ناصر، تطبخ له قبل أن يجوع، وتصمت قبل أن يغضب، وتضحك أمام الناس حتى لو كان قلبها يبكي.

أحبته كأنه آخر وطن لها، وكانت تظن أن الأربعين سنة التي قضتها معه كافية ليحفظ لها مكانها في قلبه.

لكن ناصر في آخر العمر قرر أن يبدأ حياة جديدة، لا معها، بل مع فتاة صغيرة لا تعرف عنه إلا ماله وبيته واسم عائلته.

قال لها ببرود: أنا تعبت من الروتين، وعايز أعيش اللي باقي من عمري.

لم تصرخ زينب، لم تكسر شيئًا، فقط نظرت إليه كأنها ترى غريبًا لبس وجه زوجها أربعين سنة.

وصلتها ورقة الطلاق، فوضعتها في درج قديم، وجلست ليلة كاملة أمام المرآة تنظر إلى شعرها الأبيض وتجاعيدها.

قالت لنفسها: هل انتهيتِ لأن رجلًا قرر أنكِ قديمة؟

وفي الصباح قامت، غسلت وجهها، وفتحت الشبابيك، كأنها تطرد رائحة حياة طويلة لم ترحمها.

باعت بيتًا صغيرًا كانت تملكه من ميراث أبيها، وجمعت بعض مدخراتها، واشترت كاميرا جديدة.

قال لها أبناؤها: أمي، ماذا ستفعلين بالكاميرا؟

قالت بابتسامة هادئة: سأصور العمر الذي لم أعيشه.

بدأت تسافر مع رحلات مخفضة، مرة إلى المغرب، ومرة إلى الأردن، ومرة إلى مصر، ومرة إلى لبنان، وكل بلد كانت تدخلها كأنها تفتح بابًا داخل روحها.

لفت خمسًا وعشرين دولة، صورت البحر والجبال والأسواق والوجوه، وكانت كل صورة تقول لها: أنتِ ما زلتِ حية.

كانت تعود إلى بيتها في تونس وتشاهد الصور من شاشة الكاميرا الصغيرة، لأنها لا تعرف كيف تنقلها إلى الكمبيوتر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *