ادعيت ان بطني وجعاني ١

روماني مكرم

نادية لم تكن تسرق السوار لتبتاع به ثيابًا، ولم تكن تضعه في حقيبة أمي لمجرد غيرة نساء..

كانت نادية تضــ,,ـــــرب عصفورين بحجر واحد: التخلص من عقدة النقص القديمة تجاه أختها، وإدخال أمي السجــ,,ـــــن بتهمة سرقة جنائية تسقط بها أهليتها ومصداقيتها، وتضيع معها قضية الأرض والإقرار المالي للأبد.

أمسكتُ بالإقرار المالي والخطابات، وشعرت بنــ,,ـــــار الغضب تشتعل في عروقي. نظرت إلى مرآة الصالة، ولم أرَ الفتاة الصغيرة ذات الثلاثة عشر عامًا التي تخاف من الامتحانات المدرسية؛ بل رأيت وجهًا جديدًا صلبًا كالحجر.

ارتديت حجابي الصغير، وحزمت الأوراق في حقيبتي، وعزمت على الذهاب إلى بيت خالتي نادية. لم أكن ذاهبة لأعاتبها، بل كنت ذاهبة لألعب معها بذات أوراق اللعبة القذرة التي بدأتها.. لكنني لم أكن أعلم أن نادية كانت قد خططت للخطوة التالية بالفعل، وأن وصولي لبيتها سيكشف لي عن شر أعمق مما تخيلت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *