جوزي بيحملني ذنب

صابرين محمد

هتقوم لوحدها… متفضحناش.

أمرت النيابة بعرض كل الأوراق على الطب الشرعي.

وبعد مراجعة التقارير الطبية، خلص التقرير إلى أن فقدان الحمل في ذلك الوقت يُرجح طبيًا أنه ارتبط بما تعرضت له من اعتداءات متكررة، مع الإهمال في تقديم الرعاية الطبية اللازمة رغم ظهور أعراض خطيرة استوجبت التدخل العاجل.

ومع صدور التقرير…

اتبدلت القض*ية كلها.

وما بقتش مجرد قض*ية زوج أساء معاملة زوجته.

لأن التحقيقات كانت لسه ماشية، وكل يوم بيكشف سر جديد، لحد ما حصل اللي محدش فينا كان يتوقعه.

في صباح يوم كنت راجعة فيه من جلسة تحقيق، رن تليفون والدي فجأة.

رد، وبعد ثواني لقيت لون وشه اتغير.

بصلي بسرعة وقال بصوت مخنوق:

البنت… بنتك الكبيرة مش موجودة في المدرسة.

حسيت الدم انسحب من جسمي كله.

جريت أنا وأبويا على المدرسة، وهناك المديرة كانت مستنيانا وهي في حالة ارتباك.

قالت إن ست كبيرة راحت قبل انتهاء اليوم الدراسي، وقدمت نفسها على إنها جدة الطفلة، وأكدت إن الأم تعبانة في المستشفى وإنها جاية تاخدها بأمر من العيلة.

ولأن البنت كانت عارفاها فعلًا…

خرجت معاها من غير ما تشك لحظة.

أول ما سمعت الوصف…

عرفتها.

حماتي.

صرخت من غير ما أحس.

وحسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا.

لسه القض*ية شغالة…

ولسه التحقيقات مخلصتش…

وبرغم كده، قدرت توصل لبنتي.

في أقل من دقائق، المدرسة بلغت الشرطة، واتعمل محضر رسمي، وبدأت أجهزة الأمن تراجع كاميرات المراقبة الموجودة عند بوابة المدرسة والشوارع المحيطة.

الكاميرات بينت كل حاجة.

ظهرت حماتي وهي ماسكة إيد بنتي وبتخرج بيها بهدوء، وبعدها ركبت تاكسي واختفت.

لكنها مكانتش تعرف إن الكاميرات سجلت رقم العربية بالكامل.

ومن خلال تتبع خط سيرها، وقدرة رجال المباحث على الوصول للسائق، عرفوا المكان اللي نزلت فيه.

وبعد ساعات من البحث…

اتعملت مداهمة للمكان.

واتلقوا بنتي قاعدة في أوضة صغيرة، مرعوبة وبتعيط، أول ما شافتني جريت عليا ورمت نفسها في حضني وهي بتصرخ:

ماما….

حضنتها بكل قوتي، وفضلت أبكي وأنا بشكر ربنا إنها رجعتلي سالمة.

أما حماتي…

فاتقبض عليها في نفس اليوم، واتضافت للقض*ية تهمة جديدة بعد تعريض طفلة للخطر وأخذها دون حق.

وبعد شهور طويلة من جلسات المحكمة، وسماع الشهود، وتقارير الطب الشرعي، وأقوال الأطباء والجيران…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *