جوزي بيحملني ذنب
صابرين محمد
صدر الحكم.
عوقب جوزي بالسجن بعد إدانته بما نُسب إليه من اعتداءات متكررة وتعريضي أنا وجنيني للخطر.
وصدر حكم على حماتي بعد ثبوت مسؤوليتها عن اشتراكها في الإيذاء، والإهمال الذي رجح التقرير الطبي أنه كان سببًا في فقدان حملي قبل سنوات، إلى جانب واقعة أخذ حفيدتها من المدرسة دون وجه حق.
أما أنا…
فحصلت على الطلاق للضرر، ورجعت أعيش في بيت أبويا، ومعايا بنتَيّ، ولأول مرة من سنين كنت بنام من غير خوف، ومن غير ما أصحى مفزوعة على صوت باب بيتفتح أو خطوات بتقرب من أوضتي.
ورغم إن حملي كان صعب، وكل الأطباء كانوا بيخافوا على الجنين في كل زيارة…
إلا إن ربنا كتب له السلامة.
وبعد شهور، سمعت أول صرخة ليه وهو بينور الدنيا.
لما الممرضة حطته بين إيديا، بصيت له، وبعدين بصيت لبنتَيّ اللي كانوا واقفين جنبي، وابتسمت وسط دموعي.
وقلت وأنا بضمهم كلهم لحضني:
ربنا رزقني ولد بعد بنتين… لكن أكبر نعمة رزقني بيها، إنه نجاني أنا وبناتي من بيت كان فاكر إن الرحمة ضعف، وإن الظلم حق.
ومن يومها كل ما حد يسألني عن أغلى حاجة كسبتها بعد السنين دي كلها…
بقول:
كرامتي… لأنها لما رجعت، رجع معاها عمري كله.
تمت بحمد الله.