انا وبنتي قصص حماده هيكل

 

لايك وكومنت ليصلك باقي القصه المشوقة

 

قصص حماده هيكل

 

الجزء الثاني

 

يومها بنتي كانت عندي في البيت، وشوفت بعيني كمية الحزن اللي في وشها. كانت قاعدة ساكتة، وابنها بيلعب جنبها، وفجأة موبايلها رن.

 

أول ما شافت اسمه، لونها اتغير.

 

ردت عليه بهدوء، لكنه بدأ يزعق ويشتم من غير حتى ما يسمع صوتها.

 

قالها:

“قدامك نص ساعة وتكوني في البيت… ولو اتأخرتي هتشوفي اللي عمرك ما شفتيه.”

 

حاولت تشرحله إنها عند أمها، لكنه قفل السكة في وشها.

 

أنا وأبوها قولنالها: “متروحيش لوحدك، إحنا هنوصلك.”

 

أول ما وصلنا، رفض يفتح الباب. وبعد دقائق فتح وهو بيبصلنا باحتقار، وقال:

“أنا مقولتش حد منكم يدخل بيتي.”

 

ولما بنتي دخلت، شدها من دراعها قدامنا، وبدأ يشتمها بأبشع الألفاظ.

 

ابنها الصغير كان واقف بيتفرج… وفجأة قال لأمه بنفس الطريقة اللي بيسمعها من أبوه:

“إنتِ وحشة… بابا عنده حق.”

 

الكلمة دي كسرت قلب بنتي أكتر من أي ضربة.

 

أبوها حاول يدافع عنها، لكنه قال بمنتهى الغرور:

“دي مراتي… وأنا حر أربيها بالطريقة اللي تعجبني.”

 

وقتها أبوها قال له بهدوء:

“خلاص… بنتي مش هتبات هنا الليلة.”

 

رد بكل برود:

“تاخدوها… لكن ابني هيفضل هنا.”

 

أول مرة أشوف بنتي تنهار بالشكل ده.

 

حضنت ابنها وهي بتبكي، والولد نفسه كان متعلق فيها، لكنه كل شوية يبص لأبوه كأنه مستني منه أمر.

 

خرجنا يومها وإحنا مكسورين.

 

ولأول مرة من خمس سنين، قلت لبنتي:

 

“سامحيني… أنا كنت غلطانة لما كنت بقولك استحملي.”

 

فضلت أبكي طول الليل، وأنا حاسة إن كل دمعة نزلت من بنتي كان ليا ذنب فيها.

 

تاني يوم، بنتي قالت إنها عايزة ترفع قض..ية طلاق، ومش هترجع البيت تاني مهما حصل.

 

لكن قبل ما نبدأ أي إجراءات… حصلت مفاجأة قلبت كل حاجة، وخلت حتى أهل جوزها يقفوا ضده لأول مرة…

 

وده اللي هحكيه في الجزء الثالث.

الجزء الأخير

 

بعد اللي حصل، بنتي رجعت معانا البيت، ولأول مرة من خمس سنين نامت وهي مش خايفة حد يصحيها على شتيمة أو خناقة.

 

تاني يوم روحنا لمحامي، وحكينا له كل اللي حصل. قالنا بمنتهى الوضوح:

“السكوت كل السنين دي كان بيشجعه يتمادى… لكن لسه حقها موجود.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *