في الفجر اتصلت بي أمي

 

ثم أخرجت هاتفي.

 

“هناك شيء آخر.”

 

ضغطت على زر التشغيل.

 

وانطلق تسجيل صوتي.

 

كان صوت نولان واضحًا وهو يقول لأحد الأشخاص: “العجوز سترفض البيع في البداية… لكني سأجبرها على التوقيع. وإذا فشلت، سأجعل الشرطة هي من تصدقني.”

 

ساد الصمت في الغرفة.

 

اختفت الابتسامة من وجهه تمامًا.

 

 

لكن المفاجأة الحقيقية… لم تكن التسجيل.

 

كانت الحقيقة التي أخفيتها عنه طوال الأشهر الثلاثة الماضية، الحقيقة التي ستقلب حياته رأسًا على عقب، وتجعل كل كذبة بناها تنهار في دقائق.

 

يتبع…

 

 

ساد صمت ثقيل داخل غرفة التحقيق.

 

نظر الضابط إلى نولان، ثم إلى التسجيل، قبل أن يطلب من أحد العناصر إيقافه مؤقتًا حتى يتم التحقق من الأدلة.

 

صرخ نولان وهو يحاول التقدم نحوي:

 

“هذا التسجيل مفبرك! إنها تحاول تدميري!”

 

لكنني بقيت هادئة.

 

قلت: “لا… ما سيدمرك ليس التسجيل.”

 

ثم التفت إلى الضابط وقلت:

 

“قبل ثلاثة أشهر، بدأت أشك في تصرفات زوجي. لم أخبره بشيء، لكن بحكم عملي العسكري تواصلت مع محامٍ، وبدأت أجمع كل ما يتعلق بأمواله واتصالاته وتحركاته بشكل قانوني.”

 

أخرجت ملفًا آخر أكثر سمكًا.

 

كان يحتوي على كشوف حسابات بنكية، ورسائل إلكترونية، وصورًا لعقود مزورة، وتحويلات مالية إلى رجل أعمال كان يحاول شراء منزل والدتي بثمن زهيد.

 

قلت: “لم يكن يريد المنزل لأنه يعجبه… بل لأن شركة تطوير عقاري عرضت شراء الحي بالكامل بعد أشهر قليلة بمبلغ يزيد ثلاثة أضعاف قيمته. كان يعلم أن والدتي لن توافق، لذلك حاول إجبارها.”

 

نظر الضابط إلى الأوراق ثم قال:

 

“وهذا يفسر سبب ذهابه إلى منزلها الليلة.”

 

أجبت: “بالضبط.”

 

لكن المفاجأة الأخيرة كانت الأقسى.

 

قلت لنولان:

 

“هل تتذكر عندما طلبت مني قبل ستة أشهر أن أجعلك شريكًا في حساباتي واستثماراتي؟”

 

ابتسم بثقة وقال: “نعم.”

 

قلت: “رفضت.”

 

اتسعت عيناه.

 

تابعت: “لأنني منذ عامين ورثت عن والدي صندوقًا استثماريًا تزيد قيمته على ثلاثة ملايين دولار. لم أخبرك عنه أبدًا، لأن والدي أوصاني بألا أفعل إلا إذا تأكدت أن من بجانبي يستحق الثقة.”

 

ساد الصمت.

 

ثم أضفت:

 

“والأهم… أن كل أصولي محمية باتفاق قانوني منفصل، ولا تملك حقًا في دولار واحد منها.”

 

انهارت ملامحه.

 

كان يعتقد أن الطلاق سيمنحه نصف كل ما أملك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *