اربع بنات صغيرين
عرفته.
خالد الشامي كان واقف قدامي.
حي.
وبعد سبع سنين…
جاي بنفسه ياخد بناته.
لكن خالد ماكانش بيبص للبنات.
كان بيبصلي أنا.
وبصوت وصلني رغم المطر والزجاج، قال:
— آدم…
أنا ماخنتكش.
ثم ابتسم ابتسامة حزينة وقال:
— أنا أنقذتك.
وفي اللحظة دي…
عرفت إن كل اللي حصل من سبع سنين كان كذبة.
وإن أخطر رجل في شيكاغو…
مكنش مراد.
كان الرجل اللي أنا كنت فاكره مات.الفصل الرابع
ماقدرتش أتحرك.
سبع سنين كاملة وأنا مقتنع إن خالد مات.
سبع سنين وأنا شايل جواه آخر خيانة اتعرضت لها في حياتي.
لكن دلوقتي…
كان واقف قدامي.
حي.
وبصلي بنفس النظرة اللي فاكرها كويس.
قلت بصوت منخفض:
— إنت عايش؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
— واضح.
مراد رجع خطوة لورا.
ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
قال:
— إنت قلتلي إنه مات!
خالد بصله ببرود.
— وإنت صدقت؟
مراد اتوتر.
— بس أنا شفت…
قاطعه خالد:
— شفت واحد شبهّي.
سكت الكافيه كله.
أنا كنت لسه مش قادر أستوعب.
لكن البنات…
أول ما شافوا خالد، الأربعة جريوا ناحيته.
— بابا!
ركع على الأرض وفتح دراعه.
الأربع اندفعوا في حضنه.
ولما شفت المشهد…
حسيت بحاجة غريبة جوايا.
غيرة؟
غضب؟
ولا يمكن…
خوف.
خوف من إن الأربع بنات دول يختفوا من حياتي بعد ما دخلوا فيها في ليلة واحدة.
خالد رفع عينه ليا من فوق راس بنته.
وقال:
— أنا مدين لك بحقيقة.
رديت بحدة:
— مش هنا.
بص لسلمى.
— خدتيهم؟
هزت راسها.
— أيوه.
قلت:
— خدناهم.
خالد ابتسم.
— كويس.
مراد فجأة رفع س\لاحه.
— محدش هيمشي من هنا!
في لحظة واحدة، كل حاجة حصلت بسرعة.
رجال خالد ظهروا من بره.
رجال مراد رفعوا أسلحتهم.
والبنات اتخضوا.
صرخت:
— محدش يضرب!
وقفت قدام البنات وسلّمى.
بصيت لمراد.
— لو طلقة واحدة خرجت…
هتبقى آخر غلطة تعملها في حياتك.
مراد ضحك بتوتر.
— إنت فاكر إنك تقدر تهددني هنا؟
خالد رد بدل مني:
— هو مش بيهددك.
ثم اقترب منه خطوة.
— هو بيديك فرصة.
مراد بص له.
— فرصة لإيه؟
خالد قال بهدوء:
— إنك تمشي على رجلك.
مراد بدأ يضحك.
لكن فجأة دخل رجل من رجاله وهو بيصرخ:
— مراد! الشرطة وصلت!
الكل اتجمد.
مراد بص ناحية الباب.
ثم بص لخالد.
وفجأة قال:
— دي مش الشرطة.
خالد ابتسم.
— أخيرًا فهمت.
مراد بدأ يتراجع.
لكن قبل ما يخرج، وقف وبصلي.
— آدم…
أنا عارف سرّك.
ثبت نظري عليه.
— أي سر؟
ابتسم ابتسامة خبيثة.