اربع بنات صغيرين
— اسأل سلمى.
وبعدين خرج.
بصيت لسلمى.
كانت واقفة شاحبة.
قلت:
— هو يقصد إيه؟
ما ردتش.
خالد قرب مني.
— آدم، لازم نمشي.
— لأ.
بصيت لسلمى.
— مش قبل ما أعرف السر.
خالد شد نفس طويل.
— مش هنا.
— أنا تعبت من كلمة “مش هنا”.
رفعت صوتي:
— سبع سنين وأنا عايش على كذبة!
سلمى بدأت تبكي.
والبنات بصوا لنا بخوف.
الأصغر قربت مني.
ومسكت إيدي.
قالت:
— ماتزعقش على ماما.
نزلت لمستواها فورًا.
— أنا مش بزعل منها.
بصتلي ببراءة وقالت:
— بابا خالد قال إنك هتحمينا.
رفعت عيني لخالد.
— وأنا هحميهم.
ثم أضفت:
— حتى منك لو لزم الأمر.
خالد ابتسم.
— كنت مستني الجملة دي.
مد إيده لجيب معطفه.
وطلع ظرف قديم.
حطه في إيدي.
— افتحه.
بصيت للظرف.
كان عليه اسمي.
آدم المصري.
والتاريخ…
كان من سبع سنين.
فتحت الظرف.
طلعت منه صورة قديمة.
صورة ليا…
أنا وخالد…
وسلمى.
لكن الغريب إن الصورة كانت متصورة قبل ما أقابل سلمى أصلًا.
قلبت الصورة.
كان مكتوب عليها بخط إيد خالد:
“لو آدم وصل للصورة دي، يبقى أنا فشلت في حمايته… وساعتها لازم يعرف إن البنات الأربعة مش مجرد بناتي.”
اتسمرت مكاني.
بصيت لخالد.
— مش مجرد بناتك؟
هز راسه ببطء.
— لأ.
ثم نظر للبنات الأربع.
وقال:
— الأربع دول عندهم مفتاح حاجة أخطر من كل إمبراطوريات شيكاغو.
سلمى غطت وشها بإيديها.
وأنا سألت:
— مفتاح إيه؟
خالد قرب مني وهمس:
— حساب سري.
— حساب فيه كام؟
نظر في عيني مباشرة.
— تلاتة مليار دولار.
سكت.
ثم قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي:
— والفلوس دي…
باسمك إنت يا آدم.الفصل الخامس
فضلت ماسك الظرف وأنا مش قادر أستوعب اللي سمعته.
— تلاتة مليار… باسمي؟
خالد هز راسه.
— أيوه.
ضحكت بسخرية.
— إنت فاكرني هصدق إن عندي تلاتة مليار وأنا معرفش؟
— الفلوس مش في حساب بنكي عادي.
قرب مني وقال:
— الفلوس دي اتجمعت من صفقات واتفاقيات سرية، وكلها مرتبطة بإمبراطورية الشام.
سكت لحظة.
— إمبراطورية أبويا؟
خالد بصلي في عيني.
— أخيرًا فهمت.
جسمي كله اتشد.
أبويا مات وأنا عندي سبعتاشر سنة.
وكل اللي أعرفه عنه إنه كان رجل أعمال كبير، وتركلي شوية أملاك واسم عيلة.
لكن خالد قال:
— أبوك ماكانش مجرد رجل أعمال.
سلمى قاطعته:
— آدم، لازم نخرج من هنا دلوقتي.
بصيت لها.
— ليه؟
قالت:
— لأن مراد ماجاش هنا عشان البنات.
سكت.
— أمال جاي عشان إيه؟