اربع بنات صغيرين
— أبوك كان عارف إنهم هيطاردوا البنات.
— إمتى التسجيل ده اتسجل؟
— قبل موته بيوم.
رفعت عيني.
— يعني أبويا كان عارف إنه هيموت؟
مراد ما ردش.
وده كان كفاية.
في اللحظة دي، العربية وقفت فجأة.
السائق بص في المراية.
— إحنا وصلنا.
بصيت بره.
كنا قدام مخزن قديم على أطراف المدينة.
مراد نزل.
وقبل ما ينزلني، قال:
— عندك اختيار واحد.
— إيه؟
— تفضل تكره خالد…
أو تعرف الحقيقة كلها.
نزلت من العربية.
دخلنا المخزن.
وأول ما الباب اتفتح…
سمعت صوت بنت بتعيط.
اتجمدت.
— البنات؟
مراد ما ردش.
جريت ناحية الصوت.
ولما دخلت الغرفة…
لقيت سلمى قاعدة على الأرض.
والبنات الأربعة حواليها.
لكن خالد كان واقف قدامهم.
مقيد اليدين.
ووشه عليه آثار الضرب.
أول ما شافني، قال:
— آدم… ماتصدقش مراد.
مراد ضحك.
— قول له الحقيقة يا خالد.
خالد رفع عينه ليا.
— الحقيقة؟
اتنفس بعمق.
— الحقيقة إن أبوك مات وهو بيحاول ينقذك.
اتقدمت ناحيته.
— من مين؟
خالد بص لمراد.
ثم قال:
— من الشخص اللي أمر بقتل أبوك.
مراد ابتسم.
— قول له.
خالد سكت.
ثم قال:
— الشخص ده…
هو والد مراد نفسه.
مراد اتغير وشه.
صرخت:
— إيه؟!
خالد كمل:
— ومراد مش جاي يقتل البنات.
بصلي.
— مراد جاي ياخدهم…
عشان يسلمهم للرجل اللي ماسك المنظمة دلوقتي.
قلت:
— مين؟
خالد قرب مني رغم قيوده.
وقال:
— الراجل اللي كلنا فاكرينه مات من عشرين سنة.
سكت.
وبعدين نطق الاسم:
— جدك.
في اللحظة دي…
اتفتح باب المخزن.
ودخل رجل عجوز، لابس بدلة سوداء، وبيمسك عصاية فضية.
بصلي وقال بهدوء:
— أخيرًا يا آدم…
ثم ابتسم.
— رجعت لعيلتك.الفصل السابع
فضلت واقف مكاني.
الراجل العجوز دخل بهدوء غريب، كأنه مش داخل مخزن مليان مسلحين…
كأنه داخل بيته.
خالد أول ما شافه، وشه اتغير.
همس:
— مستحيل…
الراجل ابتسم.
— ليه مستحيل يا خالد؟
ثم بصلي.
— آدم… تعالى هنا.
ما اتحركتش.
قلت:
— إنت جدي؟
هز راسه.
— جدك الحقيقي.
ضحكت بسخرية.
— جدي مات من عشرين سنة.
— دي كانت الكذبة اللي خلتك تعيش.
بصيت لخالد.
— إنت كنت عارف؟
خالد نزل عينه.
وده كان كفاية.
قربت منه.
— كنت عارف إن جدي عايش؟
— أيوه.
— وعارف إنه أبويا الحقيقي؟
سكت.
صرخت:
— رد!
خالد قال:
— أبوك الحقيقي مش الرجل اللي ربيتك.
اتجمدت.
الراجل العجوز ابتسم.
— أخيرًا حد قالك الحقيقة.
قرب مني.
— الرجل اللي كنت بتسميه أبوك كان مجرد حارس.