جوزي امر ٢ حراس
م غرقان فيها.
بقاله سنتين بيغرف من فلوس الشركة عشان يصرف على خروجات، وسفريات، وهدايا، ومصاريف تخص نادين. والتيم بتاعي كان مجمع كل الفواتير دي… ورقة ورقة، بالجنيه.
بعد ما خرج من عند أبويا ومشي يجر أذيال الخيبة، حازم جرى على الشركة. كان لسه فاكر إنه يقدر يوصل لأي مستثمر تاني يلحقه. بس أول ما دخل قطاع التطوير والبرمجة، اتفاجئ.
مفيش مخلوق شغال. الأجهزة كلها مطفية والهدوء قاتل.
صاحبه عماد، مدير التكنولوجيا، قرب منه واداله جواب رسمي:
— إيه ده؟ إيه الجواب ده؟
— ترخيص سيستم “أورا” وقف.
نظام “أورا” ده كان المحرك الأساسي والذكاء الاصطناعي اللي قايمة عليه كل منتجات “نيبولا” الكبيرة. حازم كان دايماً بيتباهى بيه قدام السوق على إنه “ابتكاره الشخصي”. بس في الأوراق والورق الرسمي، السيستم ده ملك لشركة “الشافعي لابز”، وهي شركة أنا أسستها بنفسي قبل ما أتجوزه أصلاً. وشركة “نيبولا” كانت واخدة حق استخدام مشروط بالتزامها بالعقود.
حازم كان عارف العقد ده وقاريه كويس، وكان ماضي عليه بنفسه من خمس سنين. بس عمره ما تخيل إن هيجي اليوم اللي أجرؤ فيه وأستخدم الكارت ده ضده.
— ما يقدروش ياخدوه مني… —تمتم وهو مش مصدق.
عماد هز راسه بأسف:
— محدش خد منك حاجة يا حازم. هو عمره ما كان ملكك أساساً.
الجملة دي قطعت خلفه ودمرته. وما لحقش يفوق، عشان كان فاضل ضربة تانية.
على الساعة أربعة العصر، جاتله مكالمة من رئيس مجلس إدارة الكومبوند اللي ساكنين فيه. الفيلا هي كمان مكنتش باسمه. كانت تبع أصول العيلة عندنا. وأنا كنت قدمت طلب رسمي لإنهاء عقد الإقامة وعرض الفيلا للبيع. وحازم قدامه مهلة سبع أيام بس يلم هدومه ويطلع بره.
في لحظة، “رجل الأعمال” اللي كان فاكر نفسه مالك الكون، اكتشف إن كل الفشخرة والمنظرة اللي كان عايش فيها، اتنبت بفلوس، وعلاقات، وأصول عمورها ما كانت ملكه ولا حقه.
بس الخبر الأتقل جاه الساعة ستة المغرب.
المتر صلاح كلمني في التليفون:
— يا مدام فريدة، احنا خلصنا مراجعة التحويلات الحسابية كلها.
— كام المجموع؟
— أكتر من إحدى عشر مليون جنيه اتسرقوا واتحولوا لنادين خلال فترة الجواز. فيه شقة باسمها في زايد، عربية موديل السنة، مجوهرات، وتحويلات كاش كتيير.
تنفس البطء وقولتله:
— تمام، ابدأ في الإجراءات فوراً.
— قضية طلاق واسترداد أموال وممتلكات؟
بصيت لمنظر البحر الممتد قدامي ورديت بكل ثبات:
— وقضية ضرب وإهانة ومحضر تعدي رسمي.
المحامي سكت ثواني وبعدين قال:
— علم وينفذ.