جوزي امر ٢ حراس
وبعدها بثواني معدودة، جاتله المكالمة اللي شلته مكانه.
— يا حازم! —واحد من شركائه كان بيصرخ في التليفون— مجموعة الشافعي للاستثمار سحبت خط التمويل كله! بتكلم في أكثر من مية وتمانين مليون جنيه! البنوك بتتصل بينا وحجزت على الحسابات… إحنا بقين من غير جنيه سيولة!
حازم اتسمر أرضه.
ومكنش يعرف إن الفلوس دي كانت مجرد أول طوبة أنا شلتها من الأساس.
ومكنش يقدر يتخيل إيه اللي هيخسره بعد كده.
الجزء الثاني
لما حازم بدأ يفهم إني مش مجرد زعلانة وبأعمل شوية دلع وخدعتين، بدأ يتصل بيا زي المجنون. مرة.. عشر مرات.. أربعة وتلاتين مرة. ما رديتش عليه غير لما الشمس كانت خلاصة طالعة ومفضية نورها على البحر قدام شاليه عيلتي في الساحل الشمالي.
— فريدة… نقعد ونحل الموضوع عيب كده.
صوته مكنش فيه نقطة من الغرور والتكبر بتوع ليلة إمبارح.
— ارجعي، وأنا مستعد أعتذرلك قدام كل الناس اللي كانوا موجودين.
فضلت ساكتة.
— موضوع نادين ده كان غلطة ورعونة مني… كنت شارب شوية ومشدود.
غمضت عينيا. عجيبة أوي! لما كان الواقفين بيضربوني بالقلم، مكنش باين عليه إنه مشوش ولا متلخبط… كان باين عليه إنه شمتان ومبسوط.
قفلت السكة في وشه.
حازم عمل التصرف الطبيعي اللي كنت متوقعة إنه يعمله: طلع يجري على فيلا أبويا في التجمع الخامس. أبويا، طاهر الشافعي، هو اللي أسس “مجموعة الشافعي للاستثمار” من تلاتين سنة. هو النفسه اللي علمني إنك لما تساعد حد وتكبره، ده مش معناه إنك تديله الحق إنه يكسرك ويهينك.
حازم دخل الفيلا وهو ملهوف وبيموت من الخوف:
— يا طاهر بيه! ارجوك كلم فريدة. لو التمويل ما رجعش، شركة “نيبولا” مش هتكمل شهر على بعضه!
أبويا كمل صب الفنجان القهوة بتاعه بروقان، ومن غير ما يبصله:
— انت امبارح أمرت بضرب بنتي قدام الناس؟
وش حازم اصفر وبقى زي الليمونة:
— الموضوع أعصاب وتوتر وسوء فهم خرج عن السيطرة…
— الست أقلام يا حازم مفيهاش “سوء فهم وخرج عن السيطرة”… دي أوامر واضحة وصريحة بتتقال.
— أنا هصلح كل حاجة والله!
أبويا رفع عينه وبصله بنظرة ثاقبة:
— لا، الحكاية خلصت. كل اللي تقدر تعمله دلوقتي إنك تشيل شيلتك وتستحمل العواقب.
تمويل مجموعة الشافعي مكنش هبة ولا شحاتة. كان متظبط بعقود وشروط حازمة وصريحة جداً. جزء منه استثمار، والجزء التاني خط credit ممكن يتلغي في ثانية لو حصلت أي تجاوزات مالية أو استغلال للفلوس في أغراض شخصية.
وهنا كانت المصيبة السودا اللي حاز