اتجوزت ارملة الملياردير
قلت:
— ده إيه؟
— دي أول دفعة من الأرباح اللي أنت ساهمت في تحقيقها.
ضحكت بسخرية.
— أنا؟
— أيوه.
— أنا معملتش حاجة.
— بالضبط.
بصيت لها باستغراب.
قالت:
— لكنك عملت حاجة أهم.
— إيه؟
— سألت.
سكتت لحظة.
— فاكر أول يوم قابلتك فيه وسألتك لو معاك فلوس هتعمل إيه؟
هزيت راسي.
— كنت باختبرك.
— ليه؟
قالت:
— لأن قبل ما أموت، لازم أعرف مين هيحصل على كل اللي بنيته.
ثم فتحت درج المكتب.
طلعت ملف.
وحطته قدامي.
— جوزي الراحل كان عنده ولد من زواج سابق.
اتصدمت.
— إيه؟
— مات من سنين.
— وليه ماكنتش أعرف؟
— لأن الموضوع كان سر.
فتحت الملف.
— وعندي حفيد.
بصيت لها.
— فين؟
قالت:
— بره البلد.
ثم قربت الملف مني.
— والحفيد ده هو الوريث الحقيقي للجزء الأكبر من الإمبراطورية.
قلت:
— أمال
ليه اتجوزتيني؟
ابتسمت.
— عشان كنت محتاجة شخص أختبره.
قلت:
— تختبريني في إيه؟
— هل الفلوس هتغيره؟
سكتت.
ثم قالت:
— وأنت فشلت في البداية.
الكلمة وجعتني.
— لكن…
رفعت إيدها.
— لسه القصة ماخلصتش.
بعدها بدأت تعلمّني.
مش إزاي أصرف الفلوس.
لكن إزاي أفهمها.
أدخلتني في اجتماعات.
خلتني أتعامل مع المحامين.
خلتني أقرأ العقود.
وأتعلم إدارة الشركات.
وفي كل مرة كنت أغلط، كانت تقول:
— الفلوس بتروح من إيد اللي مايعرفش قيمتها.
بعد سنة، كنت شخصًا مختلفًا.
مش غني.
لكن فاهم.
وبدأت ألاحظ حاجة.
مارغريت كانت بتتعب.
وفي يوم، رجعت البيت لقيتها وقعت في الحديقة.
جريت عليها.
لأول مرة في حياتي، خوفت عليها بجد.
مش على فلوسها.
عليها هي.
فضلت جنبها لحد ما الإسعاف جه.
في المستشفى، الدكتور قال:
— حالتها مستقرة، لكن لازم ترتاح.
قعدت جنب سريرها طول الليل.
ولما فتحت عينيها، قالت:
— ليه ما مشيتش؟
قلت:
— عشان إنتِ مراتي.
ابتسمت.
— لأول مرة أصدق الجملة دي.
بعد أيام، رجعنا القصر.
وفي مساء هادي، مارغريت نادتني للمكتب.
قالت:
— دانيال، عندي حاجة ليك.
طلعت ورقة.
حطتها قدامي.
كانت وصية جديدة.
قرأتها.
واتصدمت.
قالت:
— غيرت كل شيء.
بصيت لها.
— ليه؟
قالت:
— لأنك اتغيرت.
ثم
قالت:
— في البداية، كنت بتستنى موتي.
سكت.
— دلوقتي بقيت تخاف عليّ.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
قلت:
— أنا آسف.
قالت:
— أنا مش عايزاك تعتذر.
ثم ابتسمت.
— عايزاك تتعلم.
سألتها:
— هتديني فلوس؟
ضحكت.
— لأ.
اتوترت.
قالت:
— هديك فرصة.
فتحت الورقة.
كانت بتمنحني نسبة من إحدى شركاتها، لكن بشرط أن أعمل وأثبت قدرتي على إدارتها لسنوات.