اتجوزت ارملة الملياردير
والأهم…
إن جزءًا من ثروتها كان هيروح لأمي عشان تعيش بأمان.
ماقدرتش أتكلم.
قلت:
— ليه عملتي كل ده؟
بصت من الشباك.
— لأن زوجي كان عنده فلوس كتير.
ثم قالت:
— لكن في آخر حياته، اكتشف إن كل اللي حواليه كانوا بيحبوا ثروته أكتر منه.
سكتت لحظة.
— وأنا كنت عايزة أعرف هل لسه في حد ممكن يختار الإنسان قبل الفلوس.
بصيت لها.
— وأنا اخترتك؟
ابتسمت.
— متأخر جدًا.
ضحكت.
ضحكت معاها.
وبعد سنوات، لما الناس كانت بتسألني إزاي شاب في الثانية والعشرين اتجوز ست في السبعين…
كنت بقول:
— أنا دخلت الجوازة وأنا فاكر إني أنا اللي هخدعها.
ثم أبتسم.
— لكن الحقيقة إن هي كانت أذكى مني بكتير.
مارغريت عاشت سنوات بعدها.
وأنا ماعدتش الشخص اللي بيحسب ثروتها وينتظر موتها.
بقيت شريكها الحقيقي.
ولما توفت بعد سنوات طويلة، ما ورثتش كل ثروتها زي ما كنت بحلم في
أول يوم.
لكن ورثت حاجة أغلى.
شركة.
خبرة.
اسم محترم.
وأم عايشة في أمان.
والأهم…
تعلمت درس عمري كله:
الفقر ممكن يخليك تحلم بالفلوس، لكن الطمع ممكن يخليك تخسر نفسك وأنت فاكر إنك بتكسب.
أما عقد الزواج اللي كنت شايفه في البداية “فخًا”…
ففضل محتفظ بيه في مكتبي لسنين.
كل ما أشوفه، أفتكر أول ليلة.
وأفتكر الجملة اللي قالتها لي مارغريت:
“إنت كنت فاكر إنك اتجوزتني عشان ثروتي… لكنك ماكنتش تعرف إن الثروة الحقيقية كانت الاختبار اللي حطيتك فيه.”
النهاية.