في ليلة فرحنا
كلمة واحدة خلتني أنسى كل حاجة
أنقذ أمك.
قلت
من إيه؟
منار بصت ناحية أوضة أبويا.
وقالت
من نفس الحاجة اللي خلت أبوك يخبي الحقيقة سبع سنين.
قبل ما تكمل، سمعنا صوت أمي من آخر الطرقة.
منار؟
الست اتجمدت.
أمي كانت واقفة هناك.
وأول ما شافتها
فضلت تبص لها ثواني.
وبعدين حطت إيدها على صدرها.
وقالت
إنتي عايشة؟
منار قربت منها.
أيوه يا فاطمة.
أمي بدأت ټعيط.
وأنا واقف بينهم مش فاهم حاجة.
قلت
حد يفهمني!
أمي مسحت دموعها وقالت
منار كانت أخت أبوك.
عرفت.
بس مش عرفت ليه اختفت.
بصيت لمنار.
فقالت
عشان أبوك كان عايزني أسكت.
عن إيه؟
قبل ما تجاوب، أبويا ظهر.
كان واقف عند آخر الطرقة.
وشه مكنش فيه
أي تعبير.
قال بهدوء
كفاية.
أمي صړخت
لأ! كفاية إنت!
أول مرة في حياتي أشوف أمي بتتكلم مع أبويا بالطريقة دي.
قالت
سبع سنين وأنا ساكتة عشان البيت، عشان العيال، عشان سمعة أبوك بس مش هخلي ابني يدفع تمن سكوتنا.
أبويا بصلي.
أحمد، ادخل أوضتك.
قلت
مش هدخل.
قلتلك ادخل.
أنا عايز أعرف الحقيقة.
أبويا سكت.
منار قالت
الحقيقة إن أبوك كان شريك في مشروع كبير معايا ومع أخويا.
قلت
وأخوكي مين؟
سكتت.
وبعدين قالت
أبوك.
اتلخبطت.
يعني إيه؟
قالت
أنا وأبوك كنا شركاء في أرض ومخازن.
الأرض كانت باسمنا إحنا الاتنين. وبعد ما المشروع كبر، حصل خلاف على الفلوس.
أبويا قاطعها
كدابة.
منار بصتله.
طيب قول له إنت.
سكت.
كملت
قبل ما أختفي، اكتشفت إن في مستندات اتغيرت.
بصيت لأبويا.
مستندات إيه؟
منار قالت
مستندات ملكية.
وبعدين بصت لأمي.
وفاطمة كانت الوحيدة اللي عرفت.
أمي هزت راسها.
لأن
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”