عامل في مزرعه

بحميكي.
من مين؟
سكتت.
صرخت
من مين؟!
وأخيرًا قالت
من أبوكي.
أحمد بصلي.
وأنا قربت منها.
بابا عمل إيه؟
أمي مسحت دموعها.
يوم ما اتولدتي إنتِ وأختك
سكتت.
إيه؟
أبوكي كان عليه ديون كبيرة.
وبعدين؟
كان ناوي ياخد واحدة منكم ويسيب التانية.
إيه؟!
أنا رفضت.
أمي فتحت دولاب قديم.
طلعت منه صندوق خشب صغير.
حطته قدامنا.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
جواه صور قديمة.
صورة لست حامل.
وصورة لطفلتين حديثتي الولادة.
طفلتين شبه بعض بشكل مرعب.
وعلى كل واحدة بطاقة صغيرة.
مريم.
ملك.
بصيت للصورة.
ملك؟
أمي هزت راسها.
أختك اسمها ملك.
دموعي نزلت.
فينها؟
أمي سكتت.
فين أختي؟
قالت بصوت مكسور
أبوكي خدها.
فين؟
قال إنه هيسافر بيها.
ومرجعتش؟
هزت راسها.
لا.
أحمد فتح ظرف قديم.
طلع منه ورقة.
وبص فيها.
فجأة وشه اتغير.
نادية إنتِ كنتي عارفة إنها عايشة.
أمي غمضت عينيها.
عرفت من كام سنة.
فين؟
في القاهرة.
أنا قربت منها.
فين بالظبط؟
أمي بدأت تعيط.
كانت بتشتغل عند ناس وبعدين اختفت.
أحمد قال
اختفت إمتى؟
من تلات سنين.
ومبلغتيش مريم؟
كنت خايفة.
صرخت
خايفة من إيه؟!
قالت
لأن ملك كانت بتدور عليكي.
سكت.
وكانت عايزة تنتقم.
تنتقم مني؟
لا.
أمي رفعت عيني.
من أحمد.
أحمد اتجمد.
ليه؟
أمي ما ردتش.
فجأة
باب البيت اتفتح.
وسارة دخلت وهي بتجري.
ماما!
بصت لنا.
إنتوا لقيتوا الصندوق؟
أمي صرخت
إنتي عرفتي؟!
سارة سكتت.
أنا بصيت لها.
إنتِ كنتي عارفة إن عندي أخت؟
سارة بدأت تعيط.
أنا عرفت من سنتين.
ومخبيّة عليّا؟
ماما قالتلي لو قلتلك هتدمري حياتنا.
ضحكت بمرارة.
حياتكم؟
أيوه.
يعني أختي كانت عايشة وإنتوا مخبيينها عني؟
سارة قالت
ملك هي اللي اتصلت بيا.
أحمد قرب.
إمتى؟
قبل الفرح بأسبوع.
وقالت إيه؟
سارة بصت له.
قالتلي إنها عارفة كل حاجة.
إيه كل حاجة؟
سارة ابتلعت ريقها.
قالت إن أحمد مش بس ملياردير.
أحمد اتجمد.
أمال إيه؟
سارة قالت
قالت إن أحمد كان السبب في اختفاء أبوها.
أنا بصيت لأحمد.
إيه؟
هز راسه بسرعة.
أنا معنديش فكرة هي بتتكلم عن مين.
سارة كملت
وقالت إن لو أحمد ما رجعش لها حقها هتفضح السر كله.
أحمد سكت.
وبعدين سأل
إيه حقها؟
سارة ردت
نص الشركة.
أحمد ضحك بسخرية.
شركة أبويا؟
سارة هزت راسها.
أيوه.
في اللحظة دي
موبايل أحمد رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت بنت قال
أخيرًا عرفتوا إني عايشة.
أنا حسيت قلبي وقف.
الصوت كان قريب
قريب جدًا مني.
قالت
مريم وحشتيني يا أختي.
إيدي ارتعشت.
ملك؟
ضحكت.
أيوه.
أحمد سأل
إنتِ عايزة إيه؟
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
عايزة الحقيقة.
أي حقيقة؟
قالت
الحقيقة عن اللي حصل لأبونا.
أحمد شد الموبايل في إيده.
أبوك مين؟
ضحكت.
إنت عارف كويس.
وسكتت لحظة.
ثم قالت
لأن أبويا الحقيقي مش أبوك يا أحمد.
وبعدين قفلت الخط.
بصيت لأحمد.
كان واقف شاحب.
وقتها فهمت إن السر اللي خبّته أمي سنين
مش مجرد أخت توأم.
كان سر نسب فضلت باصة للصورة ومش قادرة أتكلم.
أخت توأم؟
أحمد أخد الصورة من إيدي.
فضل يبص فيها وقت طويل.
وبعدين قال
أنا لازم أعرف الحقيقة.
محمود قال
الحقيقة موجودة في بيت والدتك.
بصيت له.
إزاي؟
في صندوق قديم فيه شهادة ميلاد، وصور، وأوراق من المستشفى.
أحمد سأله
إنت متأكد؟
متأكد.
ومين يعرف مكان الصندوق؟
محمود قال
نادية.
رجعنا بيت أمي.
لكن المرة دي
أحمد مكنش معاه حراسة.
ومكنش معاه محامين.
كان معاه أنا بس.
أمي فتحت الباب.
أول ما شافتنا، وشها اتغير.
إنتوا عايزين إيه تاني؟
أنا بصيت في عينيها.
فين الصندوق؟
اتجمدت.
صندوق إيه؟
الصندوق اللي فيه شهادة ميلادي.
وشها شحب.
أحمد قال
وشهادة ميلاد أختها.
أمي رجعت خطوة لورا.
مين قالكم؟
رديت
يعني فيه فعلًا.
سكتت.
وأنا حسيت قلبي بيتقطع.
ماما أنا عندي أخت؟
بدأت تبكي.
مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
أمال إيه؟
أنا كنت بحميكي.
من مين؟
سكتت.
صرخت
من مين؟!
وأخيرًا قالت
من أبوكي.
أحمد بصلي.
وأنا قربت منها.
بابا عمل إيه؟
أمي مسحت دموعها.
يوم ما اتولدتي إنتِ وأختك
سكتت.
إيه؟
أبوكي كان عليه ديون كبيرة.
وبعدين؟
كان ناوي ياخد واحدة منكم ويسيب التانية.
إيه؟!
أنا رفضت.
أمي فتحت دولاب قديم.
طلعت منه صندوق خشب صغير.
حطته قدامنا.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
جواه صور قديمة.
صورة لست حامل.
وصورة لطفلتين حديثتي الولادة.
طفلتين شبه بعض بشكل مرعب.
وعلى كل واحدة بطاقة صغيرة.
مريم.
ملك.
بصيت للصورة.
ملك؟
أمي هزت راسها.
أختك اسمها ملك.
دموعي نزلت.
فينها؟
أمي سكتت.
فين أختي؟
قالت بصوت مكسور
أبوكي خدها.
فين؟
قال إنه هيسافر بيها.
ومرجعتش؟
هزت راسها.
لا.
أحمد فتح ظرف قديم.
طلع منه ورقة.
وبص فيها.
فجأة وشه اتغير.
نادية إنتِ كنتي عارفة إنها عايشة.
أمي غمضت عينيها.
عرفت من كام سنة.
فين؟
في القاهرة.
أنا قربت منها.
فين بالظبط؟
أمي بدأت تعيط.
كانت بتشتغل عند ناس وبعدين اختفت.
أحمد قال
اختفت إمتى؟
من تلات سنين.
ومبلغتيش مريم؟
كنت خايفة.
صرخت
خايفة من إيه؟!
قالت
لأن ملك كانت بتدور عليكي.
سكت.
وكانت عايزة تنتقم.
تنتقم مني؟
لا.
أمي رفعت عيني.
من أحمد.
أحمد اتجمد.
ليه؟
أمي ما ردتش.
فجأة
باب البيت اتفتح.
وسارة دخلت وهي بتجري.
ماما!
بصت لنا.
إنتوا لقيتوا الصندوق؟
أمي صرخت
إنتي عرفتي؟!
سارة سكتت.
أنا بصيت لها.
إنتِ كنتي عارفة إن عندي أخت؟
سارة بدأت تعيط.
أنا عرفت من سنتين.
ومخبيّة عليّا؟
ماما قالتلي لو قلتلك هتدمري حياتنا.
ضحكت بمرارة.
حياتكم؟
أيوه.
يعني أختي كانت عايشة وإنتوا مخبيينها عني؟
سارة قالت
ملك هي اللي اتصلت بيا.
أحمد قرب.
إمتى؟
قبل الفرح بأسبوع.
وقالت إيه؟
سارة بصت له.
قالتلي إنها عارفة كل حاجة.
إيه كل حاجة؟
سارة ابتلعت ريقها.
قالت إن أحمد مش بس ملياردير.
أحمد اتجمد.
أمال إيه؟
سارة قالت
قالت إن أحمد كان السبب في اختفاء أبوها.
أنا بصيت لأحمد.
إيه؟
هز راسه بسرعة.
أنا معنديش فكرة هي بتتكلم عن مين.
سارة كملت
وقالت إن لو أحمد ما رجعش لها حقها هتفضح السر كله.
أحمد سكت.
وبعدين سأل
إيه حقها؟
سارة ردت
نص الشركة.
أحمد ضحك بسخرية.
شركة أبويا؟
سارة هزت راسها.
أيوه.
في اللحظة دي
موبايل أحمد رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت بنت قال
أخيرًا عرفتوا إني عايشة.
أنا حسيت قلبي وقف.
الصوت كان قريب
قريب جدًا مني.
قالت
مريم وحشتيني يا أختي.
إيدي ارتعشت.
ملك؟
ضحكت.
أيوه.
أحمد سأل
إنتِ عايزة إيه؟
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
عايزة الحقيقة.
أي حقيقة؟
قالت
الحقيقة عن اللي حصل لأبونا.
أحمد شد الموبايل في إيده.
أبوك مين؟
ضحكت.
إنت عارف كويس.
وسكتت لحظة.
ثم قالت
لأن أبويا الحقيقي مش أبوك يا أحمد.
وبعدين قفلت الخط.
بصيت لأحمد.
كان واقف شاحب.
وقتها فهمت إن السر اللي خبّته أمي سنين
مش مجرد أخت توأم.
كان سر نسب فضلت باصة لأحمد وأنا مش فاهمة.
أبويا مش أبوك؟!
أحمد ما ردش.
كان ساكت بطريقة خوفتني أكتر من أي إجابة.
قربت منه.
أحمد بصلي.
رفع عينيه ليا.
ولأول مرة من يوم ما عرفته، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
قال
أنا نفسي مش عارف.
ماما كانت قاعدة على الكرسي وبتعيط.
صرخت فيها
قولي الحقيقة! دلوقتي! كفاية أسرار!
ماما مسحت دموعها وقالت
أبوكي كان متجوزني بس قبل جوازنا كان فيه راجل تاني في حياتي.
سكتت لحظة.
اسمه فؤاد.
أحمد اتجمد.
عمي؟
ماما هزت راسها.
أيوه.
أنا حسيت الدنيا بتلف بيا.
يعني إيه؟
ماما قالت
فؤاد كان بيحبني قبل ما أتجوز أبوك.
أحمد قرب منها.
إنتِ عايزة تقولي إن
قاطعته
استنى.
بصيت لماما.
ملك بنت فؤاد؟
ماما انفجرت في العياط.
أيوه.
سكت البيت كله.
وبعدين بصيت لأحمد.
وأنا؟
ماما ما قدرتش ترد.
ماما أنا بنت مين؟
قالت بصوت مكسور
أبوك.
أحمد أخد نفس طويل.
يعني أنا ومريم مش إخوات.
ماما هزت راسها.
لا.
سألتها
أمال ليه ملك قالت إن أبوها الحقيقي مش أبو أحمد؟
ماما بصت لأحمد.
وقالت
لأن فؤاد كان بيقول إن أحمد مش ابن أخوه.
أحمد عقد حاجبيه.
يعني إيه؟
ماما فتحت الصندوق وطلعت ورقة قديمة.
أبو أحمد كان شاكك إن فؤاد سرق منه الشركة وبعد سنين اكتشف إن فيه تزوير في شهادات الميلاد.
أحمد أخذ الورقة.
قرأها.
وفجأة وشه اتغير.
دي نتيجة تحليل DNA.
بصيت له.
إيه النتيجة؟
سكت.
أحمد؟
قال
أنا مش ابن أبويا.
ماما غطت وشها بإيديها.
وأنا حسيت إني فقدت القدرة على التفكير.
لكن أحمد قلب الورقة.
وفي أسفل الصفحة كان فيه اسم.
فؤاد رشدي.
أحمد قال
يعني عمي هو أبويا الحقيقي.
ماما بدأت تبكي.
بس أبوك اللي رباك كان عارف.
وكان ساكت؟
كان بيحبك.
أحمد ضحك ضحكة موجوعة.
يعني كل السنين دي
سكت.
وبعدين بص للصورة القديمة.
ملك أخت مريم من الأب.
أنا قربت منه.
وأنت ابن فؤاد.
سكتنا.
وفجأة
موبايل أحمد رن.
رقم مجهول.
فتح السماعة.
جاء صوت ملك
عرفتوا؟
أحمد رد
أيوه.
يبقى دلوقتي فهمت ليه أنا بحاربك.
إنتِ بتحاربيني أنا ليه؟
قالت
أنا مش بحاربك يا أحمد.
سكتت لحظة.
أنا بحارب الراجل اللي قتل أبونا.
أحمد اتوتر.
أبوكي مات إزاي؟
ضحكت بسخرية.
أنت لسه فاكر إن أبويا مات؟
قلبي وقع.
يعني إيه؟
قالت
أبويا عايش.
أحمد بص لماما.
فين؟
ملك قالت
في نفس المكان اللي اتولدت فيه مريم.
المستشفى؟
لأ.
سكتت.
البيت القديم.
أحمد قال
بيت مين؟
ملك ردت
بيت أبوك.
وبعدين قفلت.
أحمد فضل واقف مكانه.
أنا قلت
إحنا هنروح هناك.
هز راسه.
آه.
بس قبل ما نروح عايزة أعرف حاجة.
إيه؟
بصيت لماما.
إنتِ كنتي تعرفي إن فؤاد هو أبو أحمد؟
ماما سكتت.
ماما!
قالت
عرفت بعد سنين.
وإنتِ كنتي بتشتغلي معاه؟
هو هددني.
بإيه؟
ماما بصتلي.
بملك.
سكت.
قال إنه لو اتكلمت هيأذي بنتك.
أحمد سأل
ملك كانت معاه؟
ماما هزت راسها.
من وهي صغيرة.
وفجأة فهمت.
كل اللي حصل
الفلوس.
التزوير.
الأرض.
الفرح.
المراقبة.
كلها ما كانتش عشان أحمد بس.
كان فيه شخص بيحاول يخلينا نحارب بعض.
عشان في النهاية
فؤاد يفضل هو المستفيد الوحيد.
لكن قبل ما نتحرك، موبايل ماما رن.
بصت للشاشة.
واترعبت.
أنا سألت
مين؟
ماما ما ردتش.
أخدت منها الموبايل.
الرقم كان مجهول.
فتحت الرسالة.
كانت صورة حديثة.
رجل كبير واقف قدام بيت قديم.
وتحت الصورة جملة واحدة
أحمد أبوك مستنيك.
لكن الصدمة مش كانت في الصورة.
الصدمة كانت في الشخص الواقف جنب الرجل.
كانت ملك.
وتحت الصورة مكتوب
ولو عايز تعرف مين قتل أبوك هات مريم معاك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *