٣ تواءم
أنا وجوزي قضينا عشر سنين بنعمل المستحيل علشان نخلف طفل… ولما أخيرًا ولدت 3 توأم بنات، شال كل واحدة فيهم، ولما شال التالتة بصّ على رقبتها وقال:
“إحنا مش هنقدر نحتفظ بيها.”
أنا وجوزي آدم كنا نفسنا في طفل أكتر من أي حاجة في الدنيا.
عشر سنين كاملة قضيناها بين الدكاترة، والتحاليل، والأدوية، والعلاجات، والأمل اللي كان بيكبر كل مرة… وبعدين يموت مع كل نتيجة حمل سلبية.
مش عايزة حتى أفتكر عدد المرات اللي كنت فيها بمسك اختبار الحمل بإيدي، وأنا بتمنى أشوف خطين…
وفي كل مرة كان بيظهر خط واحد بس.
لحد ما في يوم، بدأت أفقد الأمل.
بطلت حتى أشتري اختبارات حمل.
لأنكم مش متخيلين وجع إنك تفضلي مستنية النتيجة، وفي الآخر تلاقي نفس الخط الواحد قدامك كل مرة.
كنت خلاص بدأت أقنع نفسي إن الأمومة مش مكتوبالي.
لكن في صباح يوم عيد ميلادي الـ42، صحيت وأنا حاسة إني تعبانة بشكل غريب.
دوخة… غثيان… وإرهاق شديد.
آدم أول ما شافني، بصلي شوية، وبعدين فجأة عينيه لمعت.
قال بحماس:
“استني هنا!”
ونزل جري يجيب اختبار حمل.
ضحكت وقتها وقلت له:
“آدم، بلاش… إحنا عارفين النتيجة.”
لكنه أصر.
ولما عملت الاختبار…
اتجمدت مكاني.
خطين.
بصيت للاختبار مرة… واتنين… وتلاتة.
وبعدين صرخت:
“آدم!”
دخل يجري عليّا.
ولما شاف الاختبار، فضل ساكت ثواني، وبعدها بدأ يعيط.
وأنا كمان عيطت.
وبعدين حضني.
كنا بنضحك ونعيط في نفس الوقت.
بعد عشر سنين…
أنا حامل.
كان أسعد يوم في حياتنا.
لكن السعادة كانت لسه مخبية لنا مفاجأة أكبر بكتير.
في أول سونار، الدكتور فضل ساكت شوية وهو بيبص على الشاشة.
قلبي وقع.
قلت له:
“فيه حاجة؟”
ابتسم وقال:
“مفيش حاجة وحشة… بالعكس.”
وبعدين قال الجملة اللي خلّتني أنا وآدم نبص لبعض مش مصدقين:
“مبروك… إنتِ حامل في تلاتة.”
“تلاتة؟!”
ضحك الدكتور.
“أيوه… تلات توائم.”
ولما عرفنا إنهم تلات بنات، آدم بكى من الفرحة.
ثلاث بنات بعد عشر سنين انتظار!
كنا حاسين إن ربنا بيعوضنا عن كل لحظة وجع عدّت علينا.
آدم بنفسه دهّن أوضة الأطفال.
ركّب تلات سراير صغيرة جنب بعض.
وكان يقعد بالساعات معايا نختار الأسماء.
كنا بنحلم بشكل حياتنا الجديدة.
ولما جه اليوم اللي دخلت فيه المستشفى علشان أعمل الولادة القيصرية، عمري ما شفت آدم متوتر وسعيد في نفس الوقت بالشكل ده.