بعد أن أوصلت زوجي للمطار
حكايات ميدو
دوّن الضابط المعلومة، ثم طلب من زميله التواصل مع الجهات المختصة للتحقق من وضع المنزل.
لم يسمحا لي بالعودة إليه.
وبعد دقائق، طلب أحدهما من ميلي أن تخبره بما سمعته في غرفة الغسيل، فكررت كلمات والدها كما تتذكرها.
وعندما انتهت، قال الضابط:
«لقد أحسنتِ صنعًا عندما أخبرتِ أمك».
لأول مرة منذ بداية ذلك الصباح، رأيت ميلي تتنفس بارتياح بسيط.
لكن الخطر لم يكن قد انتهى.
بعد قرابة نصف ساعة، تلقى الضابط اتصالًا عبر جهازه اللاسلكي.
استمعت إلى كلماته المتقطعة، ولم أتمكن من فهم كل ما قيل.
لكني رأيت تعبير وجهه يتغير.
أنهى الاتصال، ثم التفت إليّ.
«سيدتي، نحتاج إلى أن تبقي أنتِ وابنتك بعيدًا عن منزلكما. فريقنا يتعامل مع الموقف الآن».
«ماذا وجدتم؟» سألت بصوت بالكاد خرج من حلقي.
لم يجبني مباشرة.
قال فقط:
«لا نريدك أن تقتربي من المكان حتى ينتهي الفحص».
ثم طلب مني أن أرافقه إلى مكان آمن داخل المطار، بعيدًا عن حركة السيارات.
جلست هناك مع ميلي، وأنا أحاول منع مخيلتي من رسم أسوأ الاحتمالات.
بعد فترة، عاد الضابط.
هذه المرة، كان يحمل دفترًا صغيرًا، وعلى وجهه ملامح جدية.
قال:
«وجدنا ما يستدعي تحقيقًا جنائيًا في نظام التدفئة داخل منزلكما. لا يمكننا الآن أن نخبرك بكل التفاصيل، لكن قرارك بعدم العودة إلى المنزل كان مهمًا للغاية».
وضعت يدي على فمي.
إذن، لم يكن الأمر مجرد سوء فهم.
كان هناك بالفعل شيء يستحق التحقيق.
سألته:
«هل كان زوجي ينوي قت/لنا؟»
تنهد الضابط قبل أن يجيب.
«لا يمكننا الجزم بنيته قبل استكمال التحقيق. لكن لدينا أسباب كافية للتعامل مع الأمر باعتباره خطرًا جديًا، وسنتحقق من كل ما أخبرتِنا به».
ثم أخبرني أن الشرطة تحاول تحديد مكان غرانت، وأن عليها ألّا تتواصل معه أو تواجهه.
وافقت فورًا.
لكن في داخلي، كنت أعرف أن العثور على زوجي لن يكون سوى بداية القصة.
لأنني تذكرت فجأة شيئًا آخر.
شيئًا لم أخبر الشرطة به بعد.
قبل نحو شهر، استيقظت في منتصف الليل على صوت غرانت وهو يتحدث في مكتبه.
كان يعتقد أنني نائمة.
سمعته يقول لشخص ما:
«بمجرد أن تنتهي هذه المشكلة، لن يضطر أحد إلى القلق بشأن المال مرة أخرى».
في ذلك الوقت، ظننت أنه يتحدث عن إحدى صفقات التأمين.