بعد أن أوصلت زوجي للمطار
حكايات ميدو
أما الآن، فقد بدأت أتساءل إن كان يتحدث عن حياتنا نحن.
في المساء، وبينما كانت ميلي تجلس إلى جواري في غرفة آمنة وفرتها لنا الشرطة، تلقيت اتصالًا من رقم مجهول.
نظرت إلى الضابط الجالس بالقرب مني، فأشار إليّ بأن أجيب مع تشغيل مكبر الصوت.
قلت بحذر:
«مرحبًا؟»
جاءني صوت امرأة متوتر.
«هل أنتِ زوجة غرانت ميرسر؟»
«نعم. من أنتِ؟»
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قالت المرأة:
«اسمي سوزان. كنت أعمل معه في شركة التأمين».
شعرت بانقباض في صدري.
تابعت بصوت مرتجف:
«لا أعرف كيف أقول لك هذا، لكنني سمعت محادثة بين غرانت ورئيسه قبل أيام. كانا يتحدثان عن مطالبة تأمينية كبيرة، وعن مستندات لم يكن ينبغي تعديلها».
نظرت إلى الضابط، الذي بدأ يدون كل كلمة.
سألتها:
«ما علاقة ذلك بي؟»
أجابت سوزان:
«اسمك ورد في المحادثة. وسمعت غرانت يقول إن هناك طريقة لجعل الأمر يبدو كأنه حادث منزلي».
شعرت بأن الهواء اختفى من الغرفة.
ثم أضافت المرأة جملة جعلتني أدرك أن هناك سرًا آخر لم أكن أعرفه عن زوجي:
«لكن هناك شيء أهم يجب أن تعرفيه… أعتقد أن غرانت لم يكن يتصرف بمفرده».
انقطع صوتها للحظة، وكأنها تتحقق من وجود شخص بالقرب منها.
ثم همست:
«هناك شخص آخر كان يعرف بالخطة. شخص تعرفينه أنتِ أيضًا».
نظرت إلى ميلي، ثم إلى الضابط.
وسألتها بصوت مرتجف:
«من؟ من الشخص الذي تتحدثين عنه؟»
لكن سوزان لم تجب فورًا.
سمعت صوت باب يُفتح في الطرف الآخر من المكالمة.
ثم قالت بسرعة:
«سأرسل إليكِ الدليل. لا تثقي بأحد قبل أن تريه».
وانتهت المكالمة.
بعد ثوانٍ، وصل إلى هاتفي ملف مرفق.
فتحه الضابط بحذر.
كانت صورة لمستند داخلي من شركة التأمين، تتضمن اسم غرانت وتوقيعًا آخر في أسفل الصفحة.
توقيع شخص أعرفه جيدًا.
شخص كان يدخل منزلنا دون استئذان.
شخص كانت ميلي تناديه دائمًا باسم «العم».
حدّقت في الاسم، وشعرت بأن قلبي يتوقف للحظة.
لأن الرجل الذي ظهر اسمه في المستند لم يكن غريبًا عنا… بل كان أقرب أصدقاء زوجي، والشخص الذي ائتمنته على أسرار عائلتنا لسنوات طويلة.
والأسوأ من ذلك؟
كان هو نفسه الشخص الذي اقترح على غرانت، قبل أشهر، زيادة قيمة بوليصة التأمين على حياتي.
يتبع…
### الجزء الأخير: الحقيقة التي دمّرت حياة زوجي إلى الأبد