أبي سندي حكايات ميدو

 

جلستُ على كرسي متحرك بسبب إصاباتي، وكان أبي بجانبي، بينما جلس محاميا عائلة ويتكومب في الجهة المقابلة. أما إليانور، فقد دخلت الغرفة وكأنها صاحبة المكان، يتبعها ابنها بريستون الذي تجنب النظر إليّ منذ اللحظة الأولى.

 

وضعت إليانور حقيبتها على الطاولة وقالت بلهجة متعالية:

 

«دعونا ننهي هذه المهزلة. نريد تسوية الأمر بهدوء. تتنازل كلير عن مطالبتها بحضانة ليلي، ونساعدها ماليًا حتى تتمكن من بدء حياة جديدة بعيدًا عن ابننا.»

 

نظرت إليها غير مصدقة.

 

حتى بعد كل ما فعلته، كانت تتحدث وكأنها تمنحني معروفًا!

 

لكن أبي لم يغضب، ولم يرفع صوته.

 

اكتفى بالنظر إلى جوناثان وقال:

 

«أعتقد أن الوقت قد حان لعرض الأدلة.»

 

فتح المحامي حاسوبه، وبدأ بعرض تسجيل كاميرا المراقبة الذي وثّق لحظة سقوطي على الدرج.

 

ظهر وجه إليانور على الشاشة وهي تدفعني، بينما وقف بريستون يشاهدني أسقط دون أن يحاول مساعدتي.

 

اختفت ابتسامتها.

 

أما بريستون، فقد شحب وجهه.

 

قال محامي العائلة بسرعة:

 

«هذا التسجيل يحتاج إلى فحص فني، ولا يمكننا استخلاص أي نتائج نهائية منه الآن.»

 

أجابه جوناثان بهدوء:

 

«سيُسلَّم التسجيل الأصلي إلى الجهات المختصة لفحصه، إلى جانب بقية الأدلة. لكننا لم نجتمع اليوم لمناقشة التسجيل وحده.»

 

ثم عرض مجموعة من المستندات المصرفية، ورسائل إلكترونية، وتقارير أولية عن تحويلات مالية مشبوهة.

 

وأوضح أن هناك مؤشرات تستدعي التحقيق في استخدام توقيعي على وثائق مالية دون علمي، وأن بعض التحويلات ارتبطت بشركة عائلية يديرها بريستون.

 

تدخل بريستون أخيرًا.

 

«هذه مجرد معاملات تجارية! لا يوجد ما يثبت أنني ارتكبت أي مخالفة.»

 

نظر إليه أبي مباشرة.

 

«إذن، لن يكون لديك ما تخشاه من تحقيق مستقل.»

 

ثم أضاف:

 

«لكن ما لن أقبله هو استخدام ابنتي ستارًا لإخفاء معاملات لا تعرف عنها شيئًا، ثم محاولة انتزاع ابنتها منها عندما بدأت الأسئلة تظهر.»

 

ضربت إليانور الطاولة بيدها.

 

«كيف تجرؤ على اتهامنا؟ هل تعرف حتى من تكون عائلة ويتكومب؟ لدينا علاقات مع أشخاص يستطيعون إنهاء هذه القضية قبل أن تبدأ!»

 

للمرة الأولى، ابتسم أبي ابتسامة خفيفة.

 

«إليانور، طوال حياتي المهنية، سمعت هذه الجملة من أشخاص اعتقدوا أن علاقاتهم تمنحهم حصانة من القانون.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *