اختفاء حكايات ميدو

 

ابتسم، ثم أخرج المعطف الأخضر القديم ووضعه على الطاولة.

 

قال:

 

«احتفظتُ به طوال هذه السنوات. كان الشيء الوحيد الذي يجعلني أشعر بأنني ما زلت قريبًا منكِ».

 

مررتُ يدي فوق القماش، فوق التمزق الصغير الذي خاطته يداي قبل اختفائه.

 

ثم نظرتُ إلى ابني وقلت:

 

«كنت أظن أن هذا المعطف أعاد إليّ ذكراك فقط، لكنني لم أكن أعرف أنه سيعيد إليّ عائلتي كلها».

 

اقترب لوكاس وقبّل جبيني.

 

«لن أترككِ مرة أخرى يا أمي».

 

وفي تلك الليلة، بعد أن نا

م الجميع، علّقتُ المعطف الأخضر في خزانة صغيرة بجوار صور العائلة.

 

لم أعد أراه رمزًا للاختفاء والخوف.

 

أصبح تذكارًا لابن عاد، وطفلين وجدا بيتًا، وأم تعلمت أن الأمل قد يتأخر، لكنه يظل قادرًا على فتح الأبواب التي ظننا أنها أُغلقت إلى الأبد.

 

وأدركتُ أخيرًا أنني لم أستعد ابني وحده؛ بل استعدتُ السنوات التي كنت أخشى أنني فقدتها معه إلى الأبد.

 

تمت النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *