اختفاء حكايات ميدو

 

اقرؤوا بقية القصة في أول تعليق بالأسفل 👇

 

 

فتحتُ الورقة بأصابع مرتجفة، وحاولتُ أن أقرأ الكلمات رغم الدموع التي غطّت عينيّ.

 

كانت الرسالة تقول:

 

«أمي الحبيبة،

 

إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة الآن، فهذا يعني أنني لم أتمكن من العودة إليك كما وعدتك.

 

أعرف أنكِ بحثتِ عني في كل مكان، وأعرف أن اختفائي حطّم قلبكِ. لكنني أريدكِ أن تعرفي شيئًا واحدًا: لم أترككِ يومًا لأنني لم أعد أحبكِ.

 

أمي، هذان الطفلان هما أغلى ما أملك في هذه الحياة.

 

أرجوكِ، اعتني بهما كما اعتنيتِ بي عندما كنتُ طفلًا. لا تدعيهما يشعران يومًا بأنهما وحيدان في هذا العالم.

 

لقد أطلقتُ عليهما اسمين كنتُ أحلم بهما منذ سنوات، وكنت أتمنى أن أراكِ وأنتِ تحملينهما بين ذراعيكِ.

 

أعرف أنكِ ستغضبين مني لأنني أخفيتُ عنكِ الحقيقة، لكنني لم أكن أملك خيارًا آخر في ذلك الوقت.

 

إذا كنتِ تريدين معرفة ما حدث لي، فابحثي داخل بطانة المعطف. ستجدين شيئًا سيقودكِ إلى الحقيقة.

 

سامحيني يا أمي.

 

أحبكِ أكثر مما تستطيع الكلمات أن تصف.

 

ابنكِ، لوكاس».

 

سقطت الورقة من يدي.

 

أحفادي؟!

 

كان هذان الطفلان حفيديّ!

 

ابني الذي اختفى قبل ثلاث سنوات أصبح أبًا، بينما كنتُ أنا أقضي كل ليلة أبكي أمام صورته، ولا أعرف إن كان حيًا أم ميتًا.

 

ضممتُ الطفلين إلى صدري، وبكيتُ بحرقة وأنا أقبّل رأسيهما الصغيرين.

 

«أين أنت يا لوكاس؟ لماذا لم تعد إلى المنزل؟ ماذا حدث لك يا بني؟»

 

لكن لم يكن هناك من يجيبني.

 

تذكرتُ الكلمات الأخيرة في الرسالة، فحملتُ المعطف وبدأتُ أفحص بطانته بعناية.

 

وبعد دقائق، شعرتُ بشيء صلب مخبأ داخل جزء مخيط من القماش.

 

أحضرتُ مقصًا صغيرًا، وفككتُ الغرز بحذر.

 

كان هناك مفتاح صغير، وصورة قديمة، وورقة تحمل عنوانًا مكتوبًا بخط يد ابني.

 

نظرتُ إلى الصورة، فتوقّف قلبي للحظة.

 

كان لوكاس يقف أمام منزل صغير، ويحمل بين ذراعيه طفلًا رضيعًا، بينما تقف بجانبه امرأة شابة لم أرها من قبل.

 

وعلى ظهر الصورة، كتب:

 

«أمي، إذا وصلتِ إلى هنا، فهذا يعني أن الوقت قد حان لتعرفي الحقيقة».

 

لم أنتظر لحظة أخرى.

 

اتصلتُ بالشرطة، وأخبرتهم بكل ما حدث، ثم طلبتُ من جارتي أن تبقى مع الطفلين حتى أعود.

 

وبعد ساعات قليلة، كنتُ أقف أمام العنوان المكتوب على الورقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *