رحلة عمل
«ماذا وجدتِ؟»
أجابت:
«التحويلات المالية لم تكن عشوائية. هناك مبالغ كبيرة نُقلت إلى شركة استشارية مسجلة باسم فانيسا. والأسوأ أن بعض المستندات تحمل توقيعك الإلكتروني».
شعرتُ ببرودة تسري في جسدي.
«لكنني لم أوقّع أي شيء!»
قالت مارغريت:
«أعرف. ولهذا طلبتُ من فريق المحاسبة حفظ جميع السجلات الإلكترونية ومراجعة صلاحيات الدخول. لا نريد أن نوجّه اتهامات قبل أن نعرف الحقيقة كاملة».
أغلقتُ عينيّ للحظة.
إذًا، لم يكن دانيال يخونني عاطفيًا فحسب.
ربما كان يحاول أيضًا أن يجعلني أتحمل مسؤولية أفعال لم أرتكبها.
قلتُ بحزم:
«افعلي كل ما يسمح به القانون لحماية الشركة، ولا تسمحي بحذف أي سجل».
أجابت:
«تم. وهناك أمر آخر. دانيال استعاد وعيه منذ دقائق».
لم أجب.
تابعت مارغريت:
«لقد طلب الاتصال بكِ».
للمرة الأولى منذ مغادرتي المستشفى، شعرتُ بشيء يشبه الرغبة في الضحك.
ثماني سنوات من الزواج، ولم يكن دانيال يتصل بي أحيانًا إلا عندما يحتاج إلى شيء.
والآن، بعدما استيقظ محاطًا بامرأة أخرى وطفلة لا أعرفها، كان يريد التحدث إليّ.
قلتُ:
«لن أتحدث معه الآن».
ثم أنهيت المكالمة.
### الساعة السابعة صباحًا — بدأت الحقيقة تظهر
في المستشفى، كان دانيال مستلقيًا على سريره، وذراعه مثبتة بضمادة طبية.
كانت فانيسا تجلس بجواره، تحمل ابنتهما الصغيرة على ساقيها.
قال دانيال بصوت متعب:
«هل اتصلتِ بإميلي؟»
تغيّرت ملامح فانيسا.
«لماذا تريد التحدث إليها الآن؟ أنا زوجتك، وأنا التي بقيت بجوارك طوال الليل».
حدّق فيها دانيال.
«هل أخبرها أحد أنكِ هنا؟»
خفضت فانيسا عينيها.
وفي تلك اللحظة، أدرك أن الأمر خرج عن سيطرته.
أخرج هاتفه وحاول الاتصال بي.
مرة.
ثم مرتين.
ثم خمس مرات متتالية.
لكنني لم أجب.
أرسل رسالة:
«إميلي، أرجوكِ، دعينا نتحدث. هناك شيء يجب أن أشرحه لكِ».
قرأت الرسالة وأنا أتناول قهوتي.
ثم وصلت رسالة أخرى.
«الأمر ليس كما تظنين. فانيسا ليست مجرد امرأة عابرة في حياتي».
توقفتُ عند هذه الجملة.
ليست مجرد امرأة عابرة؟
إذًا، ماذا كانت؟
زوجته الثانية؟
أم شريكته في سرقة أموالي؟
لم أكتب له ردًا.
بعد دقائق، اتصلت بي محاميتي مجددًا.
قالت:
«إميلي، لقد حصلنا على نسخة من مستندات تسجيل الشركة التي أنشأتها فانيسا. هناك عنوان بريدي قديم مرتبط بها، وهو عنوان منزل والدي دانيال».