رحلة عمل
همس:
«أستطيع تفسير كل شيء».
قلتُ:
«إذن، ابدأ بالحقيقة».
تنفّس بعمق، ثم قال:
«تزوجتُ فانيسا قبل أن ألتقي بكِ».
توقفتُ عن الحركة.
«ماذا؟»
تابع بصوت خافت:
«كان زواجًا قديمًا، وانفصلنا. لكن إجراءات الطلاق لم تكتمل كما ينبغي».
شعرتُ بأن الأرض تختفي من تحتي.
هل تزوجني رجل ربما لم يكن قد أنهى زواجه الأول أصلًا؟
سألته:
«هل كنت تعرف أن زواجنا قد يكون غير صحيح قانونيًا؟»
لم يجب مباشرة.
وهذا الصمت كان كافيًا ليجعلني أطلب من محاميتي تدوين كل كلمة.
ثم قال:
«كنت أظن أن الأمور انتهت منذ زمن».
سألته:
«وماذا عن ابنتك؟»
سمعتُه يتنهد.
«إنها ابنتي فعلًا».
أغمضتُ عينيّ.
لم يكن الأمر مجرد خيانة عابرة، ولا علاقة سرية بدأت بالأمس.
لقد بنى دانيال حياة كاملة خلف ظهري، بينما تركني أعيش في حياة أخرى ظننت أنها حقيقية.
قلتُ له أخيرًا:
«لن أتخذ أي قرار بناءً على كلامك. سيتواصل معكِ محاميتك، وتتواصل محاميتي مع محاميك. ومن الآن فصاعدًا، لن نتحدث إلا من خلالهما».
صرخ:
«إميلي، لا تفعلي هذا!»
لكنني أنهيت المكالمة.
### المفاجأة الثانية — الرسالة التي قلبت القضية
بعد ساعة، وصلتني رسالة من رقم مجهول.
كانت تحتوي على صورة لمستند قديم، وتحتها جملة واحدة:
«إذا كنتِ تريدين معرفة سبب تمسّك دانيال بكِ، فاقرئي الصفحة الأخيرة من عقد تأسيس الشركة».
أرسلتُ الصورة إلى مارغريت.
وبعد دقائق، اتصلت بي.
كان صوتها مختلفًا هذه المرة.
قالت:
«إميلي، عليكِ أن تأتي إلى مكتبي الآن. لقد وجدنا بندًا لم ننتبه إلى أهميته من قبل».
وصلتُ بعد نصف ساعة.
فتحت مارغريت العقد أمامي، وأشارت إلى فقرة في الصفحة الأخيرة.
كان هناك شرط واضح: أي مسؤول تنفيذي يثبت تورطه في تضارب مصالح أو إساءة استخدام أصول الشركة يمكن تعليق صلاحياته وفق الإجراءات المحددة في العقد، مع إحالة الوقائع إلى الجهات المختصة عند وجود شبهة مخالفة قانونية.
لكن ما جعلني أحدّق في الصفحة طويلًا لم يكن هذا البند.
بل اسم الشخص الذي وقّع على ملحق سري قبل عامين.
دانيال ويتمر.
وتحت اسمه، كان هناك توقيع شاهد آخر.
والده.
رفعتُ عينيّ إلى مارغريت.
«لماذا وقّعا على هذا الملحق؟»
قالت:
«هذا ما سنحاول معرفته. لكن هناك شيء آخر: الملحق يشير إلى حسابات خارجية لم يُكشف عنها في التقارير المالية المعتادة».