رحلة عمل
أطرقت برأسها.
«نعم».
شعرتُ بأن قلبي انقبض.
ثماني سنوات من حياتي لم تكن مجرد سنوات ضاعت مع رجل خائن.
لقد كانت سنوات عشتها وسط عائلة عرفت الحقيقة، واختارت الصمت.
سألتها:
«لماذا؟ لماذا تركتموني أتزوجه؟»
بدأت دموعها تنهمر.
«لأن والد دانيال كان يريد السيطرة على شركتكِ. كان يعرف أنكِ تملكين معظم الأسهم، وكان يعتقد أن زواج ابنه منكِ سيمنح العائلة نفوذًا أكبر».
حدّقتُ فيها غير مصدقة.
ثم أضافت:
«لكن دانيال أحب المال والسلطة أكثر من أي شيء آخر. وعندما اكتشف أنكِ تثقين به تمامًا، بدأ ينقل الأموال إلى شركات أخرى. أما فانيسا، فقد عادت إلى حياته لأنها كانت تعرف أسراره».
سألتها:
«وهل كانت الطفلة جزءًا من هذه الخطة؟»
هزّت رأسها بسرعة.
«لا. الطفلة بريئة تمامًا. إنها ابنته، ولم يكن لها أي ذنب في شيء مما فعله الكبار».
في تلك اللحظة، أدركتُ أنني مهما كنتُ غاضبة من دانيال، فلا ينبغي أن أحمّل طفلة مسؤولية أخطاء أبيها.
نهضتُ وأخذتُ الملف.
قلتُ لوالدته:
«إذا كنتِ تريدين التكفير عن صمتكِ، فقولي الحقيقة كاملة للمحامين، ولا تخفي أي مستند آخر».
أومأت برأسها وهي تبكي.
غادرتُ المنزل دون أن ألتفت خلفي.
كنت أعرف أن المواجهة الحقيقية لم تبدأ بعد.
### المواجهة الكبرى — دانيال يخسر كل شيء
بعد يومين، عُقد اجتماع طارئ لمجلس إدارة الشركة.
حضر دانيال رغم إصاباته، وجلس في نهاية الطاولة، بينما جلس والده إلى جواره.
وعندما دخلتُ القاعة برفقة مارغريت، نهض دانيال فورًا.
قال بصوت متوتر:
«إميلي، شكرًا لأنكِ جئتِ. يمكننا حل كل شيء بعيدًا عن هؤلاء الناس».
نظرتُ إليه بهدوء.
«لقد أمضيتُ ثماني سنوات أحل مشكلاتك بعيدًا عن الناس يا دانيال. هذه المرة، سنتحدث أمام الجميع».
وضعت مارغريت الملفات على الطاولة.
بدأ الاجتماع بمراجعة الحسابات والتحويلات المشبوهة، ثم عُرضت المستندات التي كشفت تضارب المصالح والعقود المرتبطة بشركات لم يُفصح عنها كما ينبغي.
حاول دانيال المقاطعة.
«هذه مجرد أخطاء محاسبية! لا أحد هنا يفهم حجم العمل الذي أديره!»
لكن رئيس لجنة التدقيق ردّ عليه:
«الأخطاء المحاسبية لا تفسر تحويل الأموال إلى شركات مرتبطة بمسؤول تنفيذي دون الإفصاح المطلوب».
ثم عرضت مارغريت المستند الذي يحمل توقيع دانيال، والذي يثبت علمه بالشروط التي تحكم صلاحياته الإدارية.