أم بديلة حكايات ميدو
تراجع لوكاس خطوة إلى الوراء، ثم قال:
«لهذا لا أستطيع أخذ هذه الطفلة إلى المنزل. ماذا لو كانت هناك مشكلة في عملية التلقيح؟ ماذا لو حدث خطأ في المستشفى؟ ماذا لو لم تكن ابنتنا أصلًا؟»
اشتعل الغضب في داخلي.
قلت له بحزم:
«حتى لو كانت لديك شكوك، فهذه طفلة بريئة! لا يجوز أن ترفضها بهذه الطريقة قبل أن تعرف الحقيقة».
تدخل الطبيب، الذي ظل يستمع إلى الحديث، وقال بهدوء:
«أريد منكم جميعًا أن تهدؤوا. علامات الولادة قد تتشابه بين أشخاص لا تربطهم أي صلة قرابة، ولا يمكننا إثبات هوية الطفلة من خلال علامة على جلدها وحدها. إذا كانت لديكم مخاوف بشأن التلقيح أو تبديل المواليد، فيمكننا مراجعة السجلات الطبية وإجراء الفحوص اللازمة».
ثم نظر إلى لوكاس مباشرة وأضاف:
«لكن لا يوجد سبب طبي يدعونا إلى رفض الطفلة لمجرد وجود هذه العلامة».
خفض لوكاس رأسه، بينما أمسكت هانا بيدي وأخذت تبكي.
في تلك اللحظة، أدركت أن الأمر أكبر بكثير مما تخيلت.
فإذا كانت الطفلة التي فقدتها هانا قبل سبع سنوات تحمل العلامة نفسها، فهل يمكن أن تكون هناك علاقة بين القصتين؟
أم أن الحزن والخوف جعلاهما يريان في هذه الطفلة ذكرى مؤلمة من الماضي؟
لم نكن نملك إجابة.
لكننا كنا نملك شيئًا واحدًا يمكن أن يكشف الحقيقة: السجلات الطبية.
بعد ساعات، جلسنا في مكتب المستشفى مع الطبيب المسؤول عن قسم الولادة.
كانت هانا تمسك بيدي بقوة، بينما جلس لوكاس أمامنا، شاحب الوجه، وعيناه معلقتان بالأرض.
دخل الطبيب حاملًا ملفًا سميكًا، ووضعه على المكتب.
قال:
«راجعنا السجلات المتاحة، لكن هناك بعض التفاصيل التي تحتاج إلى تحقيق إضافي. لن نستطيع الجزم بأي شيء قبل مراجعة الملف القديم ونتائج الفحوص».
ثم أخرج ورقة أخرى وأضاف:
«أما بالنسبة إلى الطفلة الحالية، فالسجلات تؤكد أن إجراءات التلقيح أُجريت وفق الخطة الطبية المسجلة. ومع ذلك، وبسبب مخاوفكم، يمكن إجراء تحليل الحمض النووي للتحقق من صلة القرابة البيولوجية».
رفعت هانا رأسها بسرعة.
«ومتى ستظهر النتيجة؟»
أجاب الطبيب:
«قد يستغرق الأمر عدة أيام، بحسب المختبر».
لكن لوكاس لم يستطع الانتظار بهدوء.
وقف فجأة وقال:
«أريد أن أعرف الحقيقة مهما كانت».
ثم التفت إليّ، وكانت عيناه حمراوين من كثرة البكاء.