أم بديلة حكايات ميدو
شعرت هانا بأن ساقيها لم تعودا تحملانها.
سألته بصوت مرتجف:
«هل تقصد أن ابنتي ربما لم تمت؟»
توقف الطبيب لحظة قبل أن يجيب:
«لا أستطيع تأكيد ذلك. لكننا عثرنا على سجل يشير إلى أن الطفلة نُقلت إلى مستشفى آخر بعد ولادتها، بينما أُبلغتما في ذلك الوقت بأنها توفيت».
شهقت هانا، ووضعت يدها على صدرها.
أما لوكاس، فنهض من مقعده وقال بغضب:
«كيف حدث هذا؟! كيف يمكن أن يُقال لنا إن ابنتنا ماتت، بينما توجد سجلات تشير إلى نقلها إلى مكان آخر؟!»
أجابه الطبيب:
«نحن نحقق في الأمر، وقد تواصلنا مع الجهات المختصة للوصول إلى السجلات الأصلية. أريدكما أن تعرفا أن هذا الاكتشاف لا يثبت وحده أن الطفلة لا تزال على قيد الحياة، لكنه يستدعي معرفة ما حدث بالفعل».
انهارت هانا بالبكاء.
سبع سنوات كاملة قضتها وهي تزور قبرًا اعتقدت أنه يضم ابنتها، وتحتفظ بملابسها الصغيرة داخل صندوق خشبي، وتبكي كلما رأت طفلة في عمرها.
والآن، ظهر احتمال لم تجرؤ يومًا على تخيله.
احتمال أن تكون ابنتها قد عاشت كل هذه السنوات في مكان ما، بينما كانت هي تعتقد أنها فقدتها إلى الأبد.
بعد ثلاثة أيام من التحقيق، تلقّى لوكاس اتصالًا جديدًا.
هذه المرة، كان المتصل مسؤولًا من الجهة التي تحتفظ بسجلات المستشفى القديم.
أخبروه أنهم عثروا على ملف إضافي لطفلة وُلدت في اليوم نفسه، ونُقلت إلى وحدة رعاية حديثي الولادة في مستشفى آخر بسبب مشكلة صحية طارئة.
لكن اسم الطفلة في السجل لم يكن اسم ابنتهما.
كان هناك احتمال لحدوث خطأ في تسجيل البيانات، إلا أن أحدًا لم يكن يستطيع تأكيد ذلك دون إجراء فحوص إضافية.
طلبت هانا أن تذهب إلى المستشفى فورًا.
وفي اليوم المحدد، رافقنا الطبيب إلى مركز متخصص، حيث التقى الزوجان بفريق طبي راجع السجلات وأوضح لهما الإجراءات القانونية والطبية اللازمة للتحقق من هوية الطفلة.
وبعد أيام من البحث، تمكّن الفريق من العثور على امرأة شابة تُدعى إميلي، كانت قد نشأت في رعاية أسرة أخرى بعد أن أُبلغت تلك الأسرة بأنها طفلة لا يستطيع والداها البيولوجيان رعايتها.
لم يكن هناك دليل يسمح لنا بالقول إنها ابنة هانا ولوكاس، لكن تاريخ ميلادها والملف القديم جعلا التحقق من الأمر ضروريًا.
وافقت إميلي على إجراء تحليل الحمض النووي بعد أن شرح لها المختصون سبب التواصل معها.