أم بديلة حكايات ميدو
«أنا أحب هذه الطفلة، لكنني أخاف أن أكرر المأساة نفسها. لا أستطيع أن أعيش خسارة أخرى، ولا أستطيع أن أسمح لنفسي بأن أتعلق بها ثم أكتشف أن هناك خطأً ما».
لأول مرة منذ دخوله الغرفة، رأيت الخوف الحقيقي خلف قسوته.
لم يكن الأمر مجرد رفض لطفلة، بل كان رجلًا محطمًا يحاول حماية نفسه من ألم قديم لم يتعافَ منه أبدًا.
ومع ذلك، قلت له:
«الخوف لا يبرر أن تجعلها تشعر بأنها غير مرغوب فيها. إنها تحتاج إلى الحنان الآن، لا إلى أن تتحمل آلام الماضي».
لم يرد.
في اليوم التالي، عدت إلى المستشفى للاطمئنان على ابنتي الصغيرة التي حملتها في أحشائي تسعة أشهر من أجل أخي وزوجته.
وجدت هانا جالسة بجوار سريرها، تحتضنها وتغني لها بصوت منخفض.
وعندما رأتني، ابتسمت وسط دموعها وقالت:
«لا أعرف ماذا سأفعل إذا أثبتت الفحوص أن هناك خطأً ما. لكنني أعرف شيئًا واحدًا… لا أستطيع النظر إلى هذه الطفلة والشعور بأنها مذنبة بشيء لم تختره».
جلست بجوارها، وقبّلت رأس الصغيرة.
في تلك اللحظة، دخل لوكاس حاملًا حقيبة صغيرة تحتوي على ملابس للطفلة.
اقترب ببطء، ثم وقف بجوار السرير.
نظر إلى ابنته طويلًا، ومد إصبعه ليمسك بيدها الصغيرة.
وعندما أغلقت أصابعها حول إصبعه، انهمرت الدموع من عينيه.
همس:
«أنا آسف يا صغيرتي».
ثم التفت إلى هانا وقال:
«لن أتركك تواجهين هذا وحدك. سننتظر النتائج معًا».
للمرة الأولى، شعرت أن أخي بدأ يتراجع عن قراره.
لكن الحقيقة لم تكن قد ظهرت بعد.
مرت أربعة أيام بدت وكأنها أربعة أعوام.
وفي صباح اليوم الخامس، تلقيت اتصالًا من هانا.
كان صوتها مرتجفًا، وقالت بسرعة:
«تعالي إلى المستشفى فورًا. ظهرت نتيجة التحليل، والطبيب يريد أن يتحدث إلينا جميعًا».
تسارعت دقات قلبي.
عندما وصلت، وجدت لوكاس وهانا ينتظران داخل المكتب نفسه.
كان الملف أمام الطبيب، لكنه لم يفتحه إلا بعد أن تأكد من حضورنا جميعًا.
ثم قال:
«لقد ظهرت نتيجة تحليل الحمض النووي».
توقفت أنفاسنا.
نظر الطبيب إلى لوكاس وهانا، ثم فتح الملف وقال:
«النتيجة تؤكد أن الطفلة مرتبطة بكما بيولوجيًا وفق نمط التلقيح المستخدم، ولا توجد إشارة إلى تبديلها بطفل آخر».
وضعت هانا يدها على فمها، وبدأت تبكي من شدة الارتياح.
أما لوكاس، فظل صامتًا للحظات قبل أن يسأل: