في الثالثة فجرا حكايات ميدو

 

لم أستطع سوى الإيماء برأسي.

 

وفي تلك اللحظة، وصل إلى هاتفي مقطع صوتي جديد من رقم مجهول.

 

ضغطت على تشغيله.

 

جاءني صوت رجل أعرفه أكثر من أي صوت آخر في طفولتي:

 

«إيميلي، إذا كنتِ تسمعين هذا التسجيل، فهذا يعني أنكِ وجدتِ ما أخفاه ديفيد. هناك حقيقة عن موتي لم يخبركِ بها أحد. لكن قبل أن تعرفيها، عليكِ أن تفهمي لماذا اختفيت، ولماذا كنت أعود إلى منزلكِ كل ليلة تقريبًا.»

 

ثم توقف التسجيل لثوانٍ، قبل أن يقول:

 

«والسبب الحقيقي وراء كل هذا… هو ليلي.»

 

نظرت إلى ابنتي الصغيرة، التي كانت تقف بجانب السيد هندرسون وتمسك بيده.

 

لماذا ابنتي تحديدًا؟

 

وما الذي يعرفه جدي عنها ولا أعرفه أنا؟

 

عندها رن هاتف الضابط، واستمع إلى ما قيل له، ثم تغيّر وجهه.

 

التفت نحوي وقال:

 

«إيميلي، لدينا مشكلة. لقد غادر زوجك قسم الشرطة منذ دقائق، ولا يستطيع أحد الوصول إليه.»

 

ثم أضاف جملة جعلتني أشعر أن الكابوس لم يبدأ إلا الآن:

 

«ولدينا أيضًا بلاغ عن اختفاء أختك سارة.»

 

في تلك اللحظة، أدركت أن الكاميرات لم تكن سوى بداية السر، وأن عائلتي بأكملها كانت تخفي عني حقيقة قد تغيّر كل شيء…

 

### النهاية: السر الذي أخفاه الجميع عن إيميلي

 

لم أستطع الوقوف على قدميّ.

 

زوجي اختفى من قسم الشرطة، وأختي اختفت، ووالدي الذي دفنته قبل خمس سنوات ظهر في تسجيل مصوّر داخل منزلي!

 

أما ابنتي ليلي، فقد كانت تنظر إليّ بعيون دامعة، وكأنها تشعر أن الكبار جميعًا يعرفون شيئًا عنها ولا يريدون إخبارها به.

 

انحنيت واحتضنتها بقوة.

 

«لا تخافي يا حبيبتي. مهما حدث، لن أسمح لأحد بأن يؤذيكِ.»

 

لكن قبل أن أتمكن من قول المزيد، اقترب مني السيد هندرسون، جارنا المسن، وأخرج من جيبه ظرفًا أصفر قديمًا.

 

قال بصوت خافت:

 

«هناك شيء يجب أن تعرفيه يا إيميلي. لقد وعدت والدك أن أسلّمك هذا الظرف إذا اكتشفتِ يومًا الأجهزة الموجودة خلف الأريكة.»

 

نظرت إليه بذهول.

 

«أنت تعرف والدي؟»

 

أومأ برأسه ببطء.

 

«كنت صديقه المقرب منذ سنوات. وقبل وفاته المزعومة، جاء إليّ ذات ليلة وهو خائف للغاية. قال إنه اكتشف أن بعض أفراد العائلة متورطون في أمر خطير يتعلق بطفلة صغيرة.»

 

توقفت أنفاسي.

 

«ليلي؟»

 

لم يجبني مباشرة، بل وضع الظرف في يدي.

 

«اقرئي الرسالة أولًا.»

 

فتحت الظرف بأصابع مرتجفة، وأخرجت ورقة مكتوبة بخط والدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *