في الثالثة فجرا حكايات ميدو
تغيّرت ملامح وجهه على الفور، وبدا عليه القلق الشديد. أطفأ سيجارته، ثم أسرع إلى منزله ليحضر مصباحًا يدويًا قويًا.
وعندما عاد، قال لي:
«ابقي بجانب والدتك يا صغيرتي.»
ثم التفت إليّ وسألني:
«إيميلي، هل يمكنكِ أن تريني المكان بالضبط؟»
دخلنا المنزل معًا، ووجّه مصباحه نحو الفراغ الموجود أسفل الأريكة.
وفجأة، تجمّد السيد هندرسون في مكانه.
اختفى القلق من وجهه، وحلّت مكانه نظرة قاتمة ومرعبة، جعلت قشعريرة باردة تسري في جسدي.
اعتدل في وقفته ببطء، ثم أخذ يتفحّص الأريكة بعينين متوترتين.
وقال بصوت منخفض وحازم:
«إيميلي، يجب أن نحرّك هذه الأريكة. الآن، دون أي تأخير.»
ترددت للحظة، ثم قلت له:
«لكن ديفيد جعلني أعده بألّا أحرّكها أبدًا…»
استدار نحوي وحدّق في عينيّ مباشرة.
ثم قال كلمات جعلت قلبي ينقبض من الخوف:
«بعد ما اكتشفناه الليلة، هل أنتِ متأكدة تمامًا أن زوجكِ أخبركِ بكل شيء؟»
للحظة، لم أستطع الرد.
وقفت صامتة، عاجزة عن استيعاب ما يحدث.
ثم وقفنا على جانبي الأريكة، وأخذنا ندفعها بحذر شديد.
تحركت الأريكة الضخمة ببطء، بينما كان صوت احتكاكها الخافت بالأرضية الخشبية المصقولة يملأ الغرفة.
وجّه السيد هندرسون مصباحه إلى الجزء من الجدار الذي ظل مخفيًا عن الأنظار طوال الأشهر الستة الماضية.
وفي اللحظة التي انكشف فيها ذلك المكان المخفي، بدأت أفهم أخيرًا السبب الحقيقي وراء إصرار ديفيد الشديد على ألّا نحرّك الأريكة أبدًا.
ما اكتشفناه خلفها كشف سرًا عائليًا مقلقًا، سرًا غيّر تمامًا نظرتي إلى المنزل الذي كنت أعتبره دائمًا المكان الأكثر أمانًا لي ولابنتي الصغيرة.
هل تريدون معرفة ما حدث بعد ذلك؟
اكتشفوا بقية القصة في التعليقات بالأسفل 👇
دفع السيد هندرسون الأريكة إلى الأمام بضعة سنتيمترات أخرى، ثم وجّه مصباحه إلى الفجوة التي ظهرت خلفها.
في البداية، لم أفهم ما الذي كنت أراه.
كان هناك لوح خشبي مستطيل مثبت في الجدار، مطلي باللون نفسه، ومصمم بطريقة تجعله غير ملحوظ تمامًا. لكن أحد أركانه كان مفتوحًا قليلًا، ومن داخله امتد ذلك الجسم الأسود الغريب الذي رأيته يتحرك قبل دقائق.
اقترب السيد هندرسون بحذر، ثم سحب الجسم ببطء.
وفجأة، اتضح أنه ليس ثعبانًا، ولا أنبوبًا عاديًا.