سخر زوجي من شكلي حكايات ميدو

 

في تلك اللحظة، تماسكت وقررت أنني لن أسمح لأي شخص بأن يسخر مني بهذه الطريقة.

 

على مدار الأيام الخمسة التالية، لم أُظهر له ولو للحظة واحدة أنني اكتشفت شيئًا.

 

بل على العكس، بدأت أستعد.

 

حلّ يوم السبت، وجاء إخوة ريان وزوجاتهم إلى منزلنا لتناول العشاء. كنا معتادين على إقامة مثل هذه التجمعات العائلية الصغيرة بين الحين والآخر.

 

وفي نهاية الأمسية، كنا نجلس عادةً لمشاهدة فيلم على شاشة التلفاز الكبيرة والاسترخاء معًا.

 

استند ريان إلى كرسيه وقال:

 

«إيه رأيكم نشغّل التلفزيون ونتفرج على فيلم كلنا؟».

 

ابتسمت وقلت:

 

«في الحقيقة، دي فكرة ممتازة».

 

ثم التقطت جهاز التحكم وشغّلت التلفاز.

 

أضاءت الشاشة…

 

وفي اللحظة نفسها، اختفت الابتسامة من وجه ريان تمامًا، بينما احمرّت وجوه جميع الضيوف من شدة الإحراج.

 

نعم، لقد حدث ما تفكرون فيه!

 

لكن صدقوني…

 

كانت تلك مجرد بداية الأمسية، ولم يكن أحد منهم يتخيل ما ينتظرهم بعد ذلك…

 

 

ظهرت على شاشة التلفاز أول صورة، وكانت صورة ريان وهو يقف في المطبخ، يلتقط لي صورة دون علمي، بينما كنت أحمل إيما وأبدو مرهقة، وشعري مبعثر، وملابسي القديمة ملطخة ببقع الحليب.

 

ساد الصمت في الغرفة.

 

ثم ظهرت رسالته أسفل الصورة:

 

«فاكرين شكلها لما اتجوزنا؟ يا جماعة، اللي حصل ده كارثة بكل المقاييس!».

 

توقفت زوجة غلين عن الابتسام، ووضعت يدها على فمها. أما زوجة ماكس، فالتفتت إلى زوجها ببطء، وكأنها لم تصدق ما تراه.

 

ريان قفز من مكانه.

 

«إيه ده؟! إنتِ بتعملي إيه؟ اقفلي التلفزيون حالًا!».

 

نظرت إليه بهدوء وقلت:

 

«ليه؟ مش إنت اللي كنت عايزنا نتفرج على حاجة كلنا؟ أنا بس اخترت الفيلم المناسب».

 

حاول الوصول إلى جهاز التحكم، لكنني رفعته بعيدًا عن يده.

 

«استني، اسمعيني! الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة!».

 

ضحكت ضحكة قصيرة، لم يكن فيها أي مرح.

 

«بجد؟ طيب، ممكن تشرح لي إيه الجزء اللي أنا فهمته غلط؟ هل إنت ما كتبتش الكلام ده؟ ولا الصور مش صورتي؟ ولا يمكن إخواتك هم اللي مسكوا تليفونك وكتبوا الرسائل بدلًا منك؟».

 

لم يجب.

 

لأن الشاشة كانت تعرض بالفعل رسالته التالية:

 

«شكلها زي فيل صغير! مش عارف إزاي المفروض أكمّل عايش معاها».

 

ثم ظهرت ضحكات إخوته وردودهم الساخرة.

 

وضعت إيما في سريرها الصغير بجانب الأريكة، بعدما تأكدت أن أحدًا يستطيع مراقبتها، ثم عدت إلى مكاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *