في حفل خطوبة أختي حكايات ميدو
أطرقت برأسها.
«أعرف أنه كان مخطئًا، لكن هذه طريقتهم في المزاح. أنتِ تعرفين كيف يكون الأثرياء أحيانًا».
حدقت فيها للحظات.
«وهل أصبحت الإهانة مقبولة لمجرد أن صاحبها غني؟»
لم تجب.
أمسكت بيدها وقلت برفق:
«أنا لا أريد إفساد سعادتك. لكنني أريدك أن تتأكدي من أنك تتزوجين الرجل المناسب، لا مجرد اسم عائلة لامع».
سحبت يدها ببطء.
«أنتِ تغارين مني، أليس كذلك؟»
كانت كلماتها أشد إيلامًا من كل ما قالته عائلة ويتمور.
لم أرفع صوتي، ولم أحاول الدفاع عن نفسي.
اكتفيت بالقول:
«أتمنى أن يأتي اليوم الذي تفهمين فيه أنني لم أغر منكِ يومًا».
ثم تركتها وعدت إلى الطاولة.
في التاسعة والنصف مساءً، بدأ الحفل يقترب من نهايته.
وقف ريتشارد أمام مجموعة من الضيوف، يروي قصة عن صفقة ضخمة قال إنه أنقذ بها شركة ويتمور جلوبال من خسائر كارثية.
كان يتحدث بثقة رجل يعتقد أن الجميع مدينون له بالاحترام.
وفجأة، رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة، فتغير وجهه.
ابتعد عدة خطوات وأجاب.
«مرحبًا، نعم، أنا ريتشارد».
ساد الصمت للحظات، ثم ارتفع صوته بقلق:
«ماذا تقصدون بتعليق صلاحياتي؟ هذا مستحيل! أنا أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة!»
توقف عن الكلام واستمع.
ثم قال بعصبية:
«تحقيق داخلي؟ بشأن أي شيء؟»
لم أستطع سماع ما قيل له عبر الهاتف، لكنني رأيت يده ترتجف وهي تمسك بالجهاز.
«لا، لا بد أن هناك خطأ. أريد التحدث إلى رئيس مجلس الإدارة فورًا!»
أنهى المكالمة بعنف.
وعندما عاد إلى القاعة، كانت ابتسامته قد اختفت تمامًا.
اقتربت منه باتريشيا وسألته:
«ريتشارد، ما الذي حدث؟»
همس لها بشيء لم أسمعه.
فوضعت يدها على فمها.
ثم التفتت فجأة نحوي.
كانت نظراتها مختلفة هذه المرة؛ لم تعد نظرة امرأة تنظر إلى شخص أقل منها شأنًا، بل نظرة شخص بدأ يخشى أن يكون قد ارتكب خطأ فادحًا.
تقدمت نحوي ببطء.
«فيكتوريا، هل يمكنني التحدث معك للحظة؟»
أجبتها بهدوء:
«بالطبع».
قالت وهي تحاول إخفاء ارتباكها:
«أخبرني ريتشارد أنك تعملين في مجال الاستشارات المالية. هل تعرفين أحدًا في الإدارة العليا لشركة ويتمور جلوبال؟»
ابتسمت.
«لماذا تسألين؟»
«هناك سوء تفاهم مؤسف في الشركة. ربما يمكنك مساعدتنا في الوصول إلى الشخص المناسب».
نظرت إليها مباشرة.