في حفل خطوبة أختي حكايات ميدو
«كنتِ قبل ساعة تقولين إن عائلتك تسيطر على الشركة تقريبًا. ألم يكن بإمكانكم حل الأمر بأنفسكم؟»
احمر وجهها.
«أرجوكِ، لم أقصد الإساءة إليكِ».
«حقًا؟ وماذا عن استبعادك لي من الصور العائلية؟ وماذا عن ضحكك عندما أهانني زوجك؟»
فتحت فمها لتجيب، لكنها لم تجد ما تقوله.
وفي تلك اللحظة، وصل دانيال ميرسر إلى القاعة.
كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، ويحمل حقيبة جلدية صغيرة. لم يكن وجوده في حفل الخطوبة مصادفة؛ فقد كان قد حضر إلى الفندق لإنهاء بعض الإجراءات المتعلقة بالتحقيق، بعد أن طلبت منه مقابلتي.
تقدم نحوي مباشرة، متجاوزًا ريتشارد وباتريشيا وجميع الضيوف.
ثم وقف أمامي وقال باحترام:
«مساء الخير، سيدة هايز. أعتذر عن المقاطعة، لكن مجلس الإدارة ينتظر قراركم النهائي بشأن التغييرات الإدارية».
ساد صمت ثقيل في القاعة.
نظرت باتريشيا إليه، ثم إليّ.
«سيدة هايز؟»
أومأت برأسي.
تابع دانيال:
«لقد أعددنا المستندات الخاصة بتعليق صلاحيات السيد ريتشارد ويتمور مؤقتًا، إلى حين انتهاء التحقيق. كما أن هناك توصية بمراجعة العقود التي تمت الموافقة عليها خلال السنوات الثلاث الماضية».
شهق أحد الضيوف.
أما ريتشارد، فقد بدا وكأن الأرض اختفت من تحت قدميه.
تقدم خطوة نحوي وقال بصوت مبحوح:
«لحظة واحدة… ما الذي يحدث هنا؟ ولماذا يتحدث إليكِ بهذه الطريقة؟»
نظرت إليه للمرة الأولى دون أن أخفي الحقيقة.
«لأنني لست مجرد مستشارة مالية، يا سيد ويتمور».
توقفت قليلًا، ثم أضفت:
«أنا فيكتوريا هايز، المالكة الوحيدة لشركة ويتمور جلوبال».
لم يتحرك أحد.
حتى الموسيقى التي كانت تصدح في القاعة بدت وكأنها توقفت، رغم أنها كانت لا تزال تعمل.
حدقت باتريشيا في وجهي غير مصدقة.
«أنتِ… المالكة؟»
أخرجت من حقيبتي بطاقة العمل الخاصة بي ووضعتها على الطاولة أمامها.
كان اسمي مكتوبًا بوضوح، وتحته صفتي الرسمية كرئيسة لمجلس الإدارة والمالكة المستفيدة للشركة القابضة التي تمتلك كامل أسهم ويتمور جلوبال.
أخذ ريتشارد البطاقة بيد مرتجفة.
قرأها مرة.
ثم قرأها مرة أخرى.
«لكن… لماذا لم يخبرنا أحد؟»
أجبته بهدوء:
«لأنني لم أكن بحاجة إلى إعلان ثروتي كي أثبت قيمتي. كما أن ملكية الشركة لا تعني أنني مطالبة بإخبار كل موظف بتفاصيل حياتي الخاصة».