أجبرني زوجي على ترك المنزل حكايات ميدو
لكنهم تحسنوا تدريجيًا.
بدأ آدم يتنفس دون مساعدة إضافية.
ثم استطاعت إيما الحفاظ على حرارتها وتناول الحليب بصورة أفضل.
أما نوح، الذي كان الأصغر بينهم، فقد احتاج إلى وقت أطول قبل أن يسمح لنا الأطباء بأخذه إلى المنزل.
وفي صباح يوم مشمس، وقف الطبيب أمامي مبتسمًا وقال:
«يمكنكم الاستعداد للعودة إلى المنزل».
لم أستطع منع دموعي.
بعد كل تلك الليالي التي قضيتها وأنا أراقبهم خلف الزجاج، وبعد كل مرة كنت أخشى فيها أن أتلقى خبرًا سيئًا، جاء اليوم الذي انتظرته طويلًا.
حملت آدم بين ذراعيّ، بينما حملت الممرضة إيما، وساعدتنا ممرضة أخرى في تجهيز نوح.
كان دانيال ينتظر عند مدخل المستشفى.
لم يكن يحمل باقة زهور هذه المرة.
بل ثلاثة مقاعد أطفال جديدة للسيارة.
ضحكت وقلت:
«أظن أنك بالغت قليلًا في الاستعداد».
ابتسم.
«تعلمت أن الاستعداد أفضل من الندم».
ساعدني في وضع الأطفال داخل السيارة، ثم أوصلنا إلى منزل اشتريته في حي هادئ.
كان المنزل مضاءً، وغرفة الأطفال جاهزة، وثلاثة أسرّة صغيرة مصطفة بجوار بعضها.
وقفت في منتصف الغرفة وأنا أنظر إلى كل شيء.
قبل أشهر قليلة، كنت امرأة حاملًا بثلاثة أطفال، بلا مال متاح، وبلا منزل، ولا تعرف أين ستنام في الليلة التالية.
أما الآن، فقد أصبح لديّ منزل آمن، وأموال مستقلة، وثلاثة أطفال ينتظرون أن أحتضنهم كل صباح.
لم أكن قد استعدت حياتي القديمة.
لقد بنيت حياة جديدة.
وفي تلك الفترة، انتهت إجراءات الطلاق باتفاق قانوني راجعه محامو الطرفين، مع تسوية الحقوق المالية التي أمكن إثباتها، ووضع ترتيبات تخص الأطفال وفقًا لمصلحتهم.
لم يعد إيثان يملك السيطرة على حساباتي أو قراراتي.
أما سابرينا، فقد انتهت علاقتها به بعد أن اكتشفت أن الصورة التي رسمها لها عن ثروته ونفوذه لم تكن الحقيقة كاملة.
لم أتابع أخبارهما.
لم أعد مهتمة بمن بقي مع مَن، أو بمن ندم على أي قرار.
كان لديّ ما هو أهم.
ثلاثة أطفال يستحقون أمًا حاضرة، وحياة مستقرة، ومستقبلًا لا تحكمه أخطاء الماضي.
### المفاجأة الأخيرة
في مساء هادئ، وبعد أن نام الأطفال، جلس دانيال معي في الحديقة الخلفية.
قلت له:
«هناك شيء لم أسألك عنه منذ تلك الليلة».
التفت إليّ.
«ما هو؟»
«لماذا كنت تبحث عني منذ ست سنوات؟ قلت إنك كنت صديق أبي، لكن لماذا استمررت في محاولة الوصول إليّ حتى بعد كل هذه السنوات؟»