أجبرني زوجي على ترك المنزل حكايات ميدو

 

«كلير! يا إلهي، ماذا حدث لكِ؟»

 

تجمّدت في مكاني.

 

لقد نطق اسمي!

 

حدّقت فيه وأنا أحاول استيعاب ما يحدث.

 

«كيف تعرف اسمي؟ مَن أنت؟»

 

لم يجبني فورًا. انحنى بجانبي، وخلع معطفه ووضعه فوق كتفيّ، ثم التفت إلى سائق الحافلة.

 

«هل اتصلتم بالإسعاف؟ إنها حامل بثلاثة توائم، وقد انفجر كيس الماء لديها. يجب أن تصل إلى المستشفى فورًا!»

 

قالت المرأة التي كانت تجلس أمامي:

 

«لقد اتصل أحد الركاب بالفعل. لكن مَن أنت؟ هل تعرف هذه السيدة؟»

 

أخرج الرجل هاتفه وأجرى اتصالًا سريعًا.

 

«أنا دانيال رينولدز. جهّزوا جناح الطوارئ في مستشفى سانت ماري، وأبلغوا فريق طب الأم والجنين أن لدينا حالة ولادة مبكرة لثلاثة توائم في الأسبوع الثامن والعشرين».

 

ثم عاد لينظر إليّ.

 

«كلير، أريدك أن تستمعي إليّ. سيصل الإسعاف خلال دقائق. حاولي أن تتنفسي بهدوء. لن أتركك وحدك».

 

أمسكت بذراعه وأنا أشعر بتقلص جديد يمزق أسفل بطني.

 

«أرجوك… أطفالي. لا تدع شيئًا يحدث لهم».

 

نظر إليّ بعينين امتلأتا بشيء لم أفهمه.

 

«أعدك بأننا سنفعل كل ما نستطيع لإنقاذهم».

 

ثم سألته بصوت مرتجف:

 

«كيف تعرف اسمي؟»

 

أطرق برأسه قليلًا، ثم قال:

 

«لأنني أبحث عنك منذ ست سنوات».

 

قبل أن أتمكن من سؤاله عما يقصده، وصلت سيارة الإسعاف.

 

نقلني المسعفون على نقالة، ورافقني دانيال إلى المستشفى. لم يبتعد عني ولو خطوة واحدة.

 

طوال الطريق، كنت أردد أسماء أطفالي التي اخترتها قبل أسابيع فقط.

 

آدم، وإيما، ونوح.

 

ثلاثة أسماء لثلاثة أحلام كنت أخشى أن أفقدها قبل أن أتمكن حتى من احتضانها.

 

### الحقيقة التي لم أتوقعها

 

وصلنا إلى المستشفى، حيث استقبلني فريق طبي كامل.

 

أجرى الأطباء فحوصًا عاجلة، ثم أخبروني أنني أعاني من تمزق الأغشية المحيطة بالأجنة، وأن الولادة المبكرة أصبحت احتمالًا حقيقيًا. وبسبب عمر الحمل، كان عليّ البقاء تحت المراقبة الدقيقة.

 

كان كل ما أريده هو الاطمئنان على أطفالي.

 

بعد وقت قصير، دخل دانيال إلى الغرفة.

 

كان قد بدّل معطفه المبلل، لكنه بدا وكأنه لم ينم منذ أيام.

 

جلست بصعوبة، وسألته:

 

«أريد إجابة واحدة. مَن أنت؟ ولماذا كنت تبحث عني؟»

 

سحب كرسيًا وجلس بجانبي.

 

«اسمي دانيال رينولدز. كنت شريك والدك في العمل، وأقرب أصدقائه».

 

اتسعت عيناي.

 

توفي والدي عندما كنت في الثانية والعشرين من عمري. كان رجلًا ناجحًا يمتلك شركة استثمارية متوسطة الحجم، لكنه لم يتحدث كثيرًا عن أعماله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *