بعد خمسة أيام من دفـ.ـن زوجي حكايات ميدو
للمرة الأولى منذ وفاة زوجي، شعرت أن هناك شخصًا يتحدث معي بعقلانية بدلًا من استغلال حزني.
اتصل المدير بالمحامي الذي كان اسمه على بطاقة العمل.
وبعد أقل من ساعة، دخل المكتب رجل في أواخر الخمسينيات من عمره، يحمل حقيبة جلدية سوداء.
عرّف نفسه بأنه المحامي توماس ميلر.
صافحني، ثم جلس أمامي مباشرة.
قال: «السيدة مارغريت، عملت مع زوجكِ لأكثر من عشرين عامًا. لقد طلب مني إعداد خطة قانونية لحماية ممتلكاته وضمان حصولكِ على حقوقكِ كاملة».
سألته: «هل كان يعرف أن ابني سيطردني من المنزل؟»
صمت توماس للحظات.
ثم فتح حقيبته وأخرج ملفًا آخر.
«لا أستطيع الجزم بأنه توقع ما حدث تحديدًا، لكنه كان قلقًا من بعض التصرفات التي لاحظها خلال الأشهر الأخيرة».
أخرج نسخة من رسالة إلكترونية، ووضعها أمامي.
كانت الرسالة مرسلة من دانيال إلى والده.
قرأت السطور الأولى، وشعرت بأن قلبي ينقبض.
كان ابني يطلب من والده التوقيع على أوراق تمنحه صلاحيات واسعة لإدارة بعض الممتلكات العائلية.
وفي نهاية الرسالة، كتب:
«أبي، أنت لم تعد بحاجة إلى إدارة كل هذه الأمور بنفسك. دعني أتولى كل شيء. سيكون الأمر أسهل للجميع».
لم يكن في الرسالة وحدها ما يثبت ارتكاب مخالفة، لكنني شعرت أن هناك شيئًا لم أفهمه بعد.
سألت المحامي: «هل وافق زوجي؟»
هز رأسه.
«ليس بالطريقة التي أرادها دانيال».
ثم أخرج وثيقة تحمل توقيع زوجي، مؤرخة قبل ستة أشهر.
كانت تتضمن تعليمات واضحة بشأن إدارة ممتلكاته، وقيودًا على أي شخص يحاول التصرف فيها دون تفويض قانوني صحيح.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الصفحة التالية.
لقد خصص روبرت الجزء الأكبر من ثروته لضمان أن أعيش بقية حياتي بأمان وكرامة، وأن تبقى السيطرة على ممتلكاته وفقًا لوصيته القانونية.
لم يكن ذلك كل شيء.
أشار توماس إلى مستند آخر وقال:
«هناك أمر يجب أن تعرفيه قبل أن نتخذ أي خطوة. المنزل الذي كنتِ تعيشين فيه ليس بالضرورة ملكًا لدانيال، حتى لو كان يحمل أوراقًا يدعي أنها تمنحه الحق فيه».
شعرت بأن أنفاسي تتسارع.
«ماذا تقصد؟»
أجاب: «يجب أن نتحقق من سند الملكية الأصلي، ومن المستندات التي وقّعتِ عليها بالأمس. إذا كان هناك تضليل أو ضغط غير مشروع، فقد تكون لديكِ أسباب قانونية للطعن في نقل الملكية».