بعد خمسة أيام من دفـ.ـن زوجي حكايات ميدو
ثم نظر إليّ مباشرة.
«لكن هناك شيء آخر. المفتاح النحاسي الذي أحضرته اليوم يفتح صندوق أمانات خاصًا بزوجكِ. وقد طلب منا أن نعرض محتوياته عليكِ قبل اتخاذ أي قرار بشأن الميراث».
نظرت إلى المفتاح في راحة يدي.
«وماذا يوجد داخل الصندوق؟»
أجاب توماس: «لا أعرف كل ما فيه. زوجكِ أصرّ على أن تفتحيه بنفسكِ».
بعد دقائق، اصطحبني مدير البنك إلى غرفة الخزائن.
أدخل المفتاح في قفل صغير، وأدار المفتاح الثاني.
انفتح الصندوق ببطء.
في داخله، وجدت ثلاثة أشياء: ظرفًا آخر يحمل اسمي، ونسخة أصلية من مستند عقاري، وصورة قديمة لابني دانيال وهو يقف بجوار والده أمام مبنى لم أره من قبل.
لكن ما جعل يدي ترتجف لم يكن الصورة.
كان المستند العقاري.
فقد حمل اسم دانيال، وإلى جواره اسم امرأة أخرى.
فانيسا.
وتحت الاسمين، كان هناك تاريخ يعود إلى عام كامل قبل وفاة زوجي.
رفعت عينيّ إلى المحامي، وهمست:
«ما علاقة زوجي بصفقة عقارية تجمع ابني بزوجته؟»
لم يجب فورًا.
بل طلب مني فتح الظرف الأخير.
وعندما أخرجت الورقة الأولى، رأيت جملة واحدة بخط زوجي:
«مارغريت، إذا وصل الأمر إلى أن يطلب منكِ ابننا مغادرة منزلكِ، فعليكِ أن تعرفي ما فعله قبل أن تفكري في مسامحته».
توقفت عن التنفس للحظة.
ثم قلبت الورقة.
وكانت هناك نسخة من اتفاق مالي لم أكن أعرف بوجوده، يتضمن مبلغًا ضخمًا من المال، وتوقيعًا يشبه توقيع زوجي.
لكن أسفل الاتفاق، ظهرت ملاحظة بخط المحامي:
«التوقيع محل شك، ويجب التحقق من صحته قبل اتخاذ أي إجراء قانوني».
نظرت إلى توماس.
«هل تعتقد أن ابني زوّر توقيع والده؟»
أجاب بحذر: «لا يمكننا اتهام أحد قبل فحص المستندات والأدلة. لكن زوجكِ أراد منا أن نتحقق من هذه الصفقة تحديدًا».
أغلقت الملف، وشعرت أن الحزن الذي كاد يحطمني في الأيام الماضية بدأ يتحول إلى شيء آخر.
لم أكن أريد الانتقام من ابني.
كنت أريد أن أعرف الحقيقة، وأن أستعيد حقي، وأن أفهم كيف استطاع الشخص الذي حملته بين ذراعيّ طفلًا أن يقف صامتًا بينما تُطرد أمه من منزلها بعد أيام من دفن زوجها.
وفي تلك اللحظة، رن هاتفي.
كان دانيال.
أجبت دون أن أقول شيئًا.
جاء صوته متوترًا على نحو لم أعهده من قبل.
«أمي، أين أنتِ؟»
قلت بهدوء: «في مكان آمن».