ضحك زوجي حكايات ميدو

 

قالت بصرامة:

 

«لقد غادرت المستشفى منذ أربعة أيام».

 

تجمّد مارك في مكانه.

 

عقدت الممرضة حاجبيها، ثم سألته باستغراب:

 

«أليست في المنزل؟»

 

للمرة الأولى، بدا زوجي وكأنه بدأ يفهم أن زوجته، بينما كان منشغلًا بإعداد مشهد تمثيلي أمام الناس ليكسب تعاطفهم، قد اتخذت قرارًا لم يكن يعلم عنه شيئًا على الإطلاق.

 

يتبع في الجزء الثاني…

 

### الجزء الثاني: الزوجة التي اختفت وتركت وراءها سرًا قلب حياة زوجها رأسًا على عقب

 

وقف مارك في منتصف الممر، يحدّق في الممرضة وكأنه لم يفهم كلماتها.

 

«ماذا تعنين بأنها غادرت؟ إنها خضعت لعملية قيصرية طارئة قبل أربعة أيام! كانت تنزف، وكانت أطفالي في حالة حرجة! إلى أين ذهبت؟»

 

لم تجبه الممرضة فورًا. نظرت إلى المصور الذي كان يرفع كاميرته، ثم عادت بعينيها إلى مارك.

 

«أولًا، اخفض صوتك. وثانيًا، إذا كنت تريد معرفة مكان زوجتك، فربما كان عليك أن تسأل عنها قبل أربعة أيام».

 

احمرّ وجه مارك.

 

«كنت أحاول الوصول إليها!»

 

رفعت الممرضة حاجبها.

 

«حقًا؟ لأننا اتصلنا بك عشرات المرات يوم العملية، ولم تأتِ إلا بعد أربعة أيام».

 

تراجع المصور خطوة إلى الوراء. لم يعد المشهد الذي جاء لتوثيقه يبدو مناسبًا لصورة الزوج المكلوم التي خطط مارك لنشرها.

 

قال مارك بعصبية:

 

«أريد أن أعرف أين أطفالي الآن».

 

أجابته الممرضة:

 

«بناتك الثلاث بخير، وقد غادرن المستشفى مع والدتهن بعد استقرار حالتهن وموافقة الفريق الطبي. أما تفاصيل مكان وجودهن، فلا يمكنني إخبارك بها».

 

«بناتي؟!»

 

كانت تلك أول مرة يسمع فيها أن الأطفال الثلاثة بنات.

 

لم يكن يعرف أسماءهن، ولم يسأل حتى إن كنّ قد وُلدن أحياء.

 

أخرج هاتفه واتصل بإيميلي.

 

مغلق.

 

أعاد الاتصال.

 

مغلق.

 

ثم أرسل رسالة:

 

«إيميلي، كفى هذا العبث. أنا في المستشفى. أين أنتِ؟ اتصلي بي فورًا».

 

لم يتلقَّ ردًا.

 

بعد لحظات، رنّ هاتفه. ظهرت على الشاشة رسالة من محاميه.

 

«مارك، اتصل بي فورًا. تلقّيت إخطارًا قانونيًا من محامية إيميلي».

 

شعر مارك بانقباض في معدته.

 

ابتعد عن المصور، واتصل بالمحامي.

 

«ما الذي يحدث؟»

 

جاءه الرد حادًا:

 

«أين كنت خلال الأيام الأربعة الماضية؟»

 

«هذا ليس موضوعنا الآن! إيميلي اختفت مع بناتي».

 

«بل هذا هو الموضوع يا مارك. محامية زوجتك أرسلت إخطارًا رسميًا يفيد بأنها تقدمت بطلب حماية، وطلبت تنظيم الحضانة والنفقة، كما أرفقت تقارير المستشفى المتعلقة بغيابك أثناء العملية».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *