ملك البناء حكايات ميدو
كانت هناك صورة لصاروخ فضائي رسمه أحد الطفلين، وتحتها عبارة مكتوبة بخط غير متقن:
«عندما أكبر، سأبني شيئًا يجعل أمي فخورة بي».
شعر غاريت بوخزة في صدره.
كان يعرف جيدًا ذلك النوع من الطموح.
لقد بدأ هو أيضًا حياته بحلم كبير، لكنه في طريقه إلى القمة خسر أشياء لم يكن يظن يومًا أنه سيحتاج إليها.
جلس على الأريكة، بينما بقيت هانا واقفة أمامه.
قال أخيرًا: «أريد أن أفهم ما حدث. لماذا لم تخبريني بأن لديك طفلين؟».
ضحكت هانا ضحكة قصيرة خالية من الفرح.
«أخبرك؟ هل تتذكر آخر مرة تحدثنا فيها قبل الطلاق؟».
لم يجب.
تابعت: «كنت في مكتبك، أطلب منك أن تمنح زواجنا فرصة أخيرة. كنت قد اكتشفت أنني حامل، وكنت خائفة من إخبارك لأنك أصبحت شخصًا لا أعرفه. لم تعد تهتم إلا بالصفقات والأموال والتوسع».
هز غاريت رأسه ببطء.
«لم تخبريني أنك حامل».
نظرت إليه هانا مباشرة.
«لأنك لم تمنحني الفرصة».
ثم أخرجت من درج الطاولة ظرفًا قديمًا، وضعته أمامه.
«افتحه».
مد يده وأخرج ورقة مطوية بعناية.
كانت رسالة مكتوبة بخط هانا، ومؤرخة قبل إتمام الطلاق بأيام.
قرأ الكلمات الأولى، ثم تغير لون وجهه.
كانت الرسالة تقول:
«غاريت، هناك أمر مهم يجب أن أخبرك به. أنا حامل. لا أريد منك المال، ولا أريد أن أجبرك على البقاء معي. أريد فقط أن نتحدث عن الطفل الذي سيأتي إلى هذا العالم، وأن نقرر معًا كيف سنحميه من الخلافات التي بيننا».
في أسفل الرسالة، كان هناك توقيع هانا.
لكن الأمر الذي صدمه لم يكن الرسالة وحدها.
فقد كانت الورقة تحمل ختم شركة المحاماة التي تولت إجراءات طلاقهما، ومعها ملاحظة بخط اليد تفيد بأن الرسالة سُلّمت إلى مكتب غاريت.
رفع عينيه إليها.
«لم أرَ هذه الرسالة من قبل».
أجابته هانا: «أعرف».
«كيف تعرفين؟».
جلست أمامه، ثم قالت: «لأنني أرسلت نسخة أخرى إلى محاميك، وطلبت منه تأكيد استلامها. وبعد أسبوع، اتصل بي وأخبرني أنه لا يستطيع التدخل في الأمر، وأن الطلاق قد اكتمل».
شعر غاريت بالغضب والارتباك.
كان محاميه القديم، فيكتور هيل، قد أشرف على كل تفاصيل الطلاق.
وكان غاريت يثق به ثقة عمياء.
أخرج هاتفه واتصل بمساعدته التنفيذية.
«أريد ملف الطلاق كاملًا، بما في ذلك جميع المراسلات التي أرسلها مكتب فيكتور هيل. أريدها الليلة».