بعد خروجي من السجن حكايات ميدو
ضحكت بمرارة.
«إنقاذ الشركة؟ لقد شهدت بأنني سرقت الأموال، وتركتني أُدان، ثم استوليت على عملي ومنزلي».
رد بعصبية:
«لقد ارتكبتِ أخطاءكِ بنفسكِ!»
قلت بهدوء:
«إذًا، لن تخاف من مراجعة الحسابات، أليس كذلك؟»
لم يجب.
نظر إلى نافذة المنزل، ثم عاد ببصره إليّ.
«ابتعدي عن مونيكا. إنها لا تريد أن تؤذيكِ، لكنها لن تسمح لكِ بتدمير حياتها».
قلت:
«حياتي دُمرت بالفعل. على يدكما».
استدار وغادر دون أن ينطق بكلمة أخرى.
كنت أعرف أن زيارته لم تكن مصادفة.
لقد أدرك أنني بدأت أقترب من الحقيقة.
—
السر الذي أخفته أوبال
بعد مغادرة تريفور، وجدت أوبال تنتظرني في غرفة الجلوس.
كان أمامها صندوق خشبي صغير.
قالت:
«أعتقد أن الوقت قد حان لأخبركِ بشيء لم أخبركِ به من قبل».
جلست أمامها، بينما وضعت الصندوق على الطاولة وفتحته.
أخرجت منه مجموعة من الرسائل القديمة وصورة فوتوغرافية لرجل في منتصف العمر.
قالت:
«هذا الرجل هو زوجي السابق، إدوارد هارغروف. كان يعمل مستشارًا ماليًا، وكانت لديه علاقات مهنية مع عدد من الشركات في أوهايو».
ثم توقفت عند إحدى الرسائل.
«قبل سنوات، اكتشفت أنه كان يساعد بعض رجال الأعمال على إخفاء تحويلات مالية مشبوهة. وعندما واجهته، حاول أن يقنعني بأنني أسأت فهم الحسابات».
نظرت إليّ وأضافت:
«بعد انفصالنا، ساعدني راسل في مراجعة المستندات. وخلال عمله، عثر على أسماء شركات كان إدوارد يتعامل معها. أحد تلك الأسماء ظهر لاحقًا في سجلات شركتكِ».
شعرت بقلبي يخفق بقوة.
«هل تقولين إن زوجكِ السابق كان متورطًا فيما حدث لي؟»
هزت رأسها.
«لا أستطيع الجزم بذلك. لا أريد أن أتهم أحدًا دون دليل. لكنني احتفظت بهذه الرسائل لأنني كنت أشك في أن بعض الأشخاص استخدموا شركات وسيطة لإخفاء الأموال».
أخذت الرسائل وبدأت أقرأها.
لم تتضمن اعترافًا مباشرًا، ولم تكن كافية لإثبات جريمة، لكنها كشفت أسماء شركات وأشخاص لم يكونوا ظاهرين في القضية الأصلية.
ومن بينهم شركة تعاملت مع إحدى الجهات التي تلقت أموالًا من حساب شركتي.
في تلك اللحظة، فهمت لماذا أصرت أوبال على مساعدتي.
لم تكن تعرف مسبقًا من سرق أموالي، لكنها كانت تعرف أن هناك خيوطًا مالية لم تُفحص كما ينبغي.
والآن أصبح لدينا سبب أقوى لمتابعة التحقيق.