خطيبي كلمني وطلب مني باسورد الفيزا بتاعتي
وبعدها بثواني
نور الموبايل كله طفى لحاله رفعت الموبايل بسرعة، ضغطت زر التشغيل أكتر من مرة مفيش.
الشاشة سودا تمامًا كأنها اتقفلت غصب عنها.
قلبي كان بيدق بسرعة لدرجة إني حسّيت بدوخة خفيفة.
ده عطل؟ ولا حد لعب فيه؟
فتحت باب الأوضة وخرجت بسرعة للصالة.
أمي كانت لسه في مكانها، قاعدة على الكنبة كأن مفيش حاجة حصلت، بتقلب في التلفزيون بهدوء غريب.
قلت بصوت متوتر موبايلِي فصل فجأة.
بصّتلي لحظة نظرة طويلة زيادة عن الطبيعي.
فصل؟
أيوه مش راضي يشتغل.
قامت بهدوء، أخدت مني الموبايل، بصّت عليه ثانيتين، وبعدين قالت شحنه خلص.
لا، كان فيه شحن!
ردت بسرعة زيادة عن اللزوم يبقى علق حطيه على الشاحن.
بس الطريقة اللي قالت بيها الجملة كانت غريبة كأنها بتحاول تقفل الموضوع بسرعة.
وقفت مكاني، وبقيت أبص عليها.
في لحظة، موبايلها رن في المطبخ.
راحت بسرعة ترد بس قبل ما تختفي، سمعت كلمة واحدة قالتها بصوت واطي اتكلم بهدوء هي بدأت تشك.
وقفت مكاني.
سماعات ودني اتقفلت على آخرها.
هي؟
مين هي؟
أنا؟
ولا حد تاني؟
رجعت أوضتي بسرعة، وقفلت الباب بالمفتاح.
قعدت على السرير، إيدي بترتعش، وبدأت أفكر بصوت عالي في حاجة مش طبيعية في اتفاق بينهم.
فتحت شنطة شغلي، طلعت اللابتوب.
أول ما فتحته، دخلت على حساب البنك من خلال الموقع.
وبمجرد ما الصفحة فتحت
اتجمدت.
كان فيه جلسة دخول مفتوحة بالفعل.
جهاز تاني مسجل دخول باسم حازم.
والأخطر
إنه كان داخل دلوقتي.
حركة المؤشر كانت بتتحرك جوا الحساب الحقيقي بتاعي.
كأنه ماسك الفلوس قدامه فعلًا.
في نفس اللحظة، سمعت خبط خفيف على باب الأوضة.
سارة افتحي.
صوت أمي.
بس المرة دي مكنش فيه هدوء.
كان فيه استعجال.
قلت وأنا بصوت مخنوق فيه إيه؟
ردت حازم بره وعايز يكلمك حالًا.
قفلت اللابتوب بسرعة.
مش هفتح.
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت جملة خلت دمي يتجمد
هو مش لوحده ومعاه حد من البنك.
ساعتها بس فهمت إن الموضوع مش خطوبة اتعكرت
ده كان ترتيب كامل.
وريت دماغي بتشتغل بسرعة مرعبة.
لو في حد من البنك معاهم يبقى الحساب ممكن يتقفل أو يتحول في أي لحظة.
قومت من مكاني، وفتحت الشباك ببطء.
الشارع تحت هادي
لكن قدام العمارة مباشرة، عربية سودا واقفة.
حازم كان واقف جنبها.
وبيبص لفوق ناحيتي.
وبمجرد ما شافني
ابتسم.
مش ابتسامة حب.
ابتسامة واحد واثق إن النهاية قربت.