خطيبي كلمني وطلب مني باسورد الفيزا بتاعتي

وفي نفس اللحظة

جالي إشعار جديد على اللابتوب

تم بدء عملية تحويل مالية من حسابك.

والزر الوحيد اللي كان ظاهر تحتها

تأكيد.

والمؤشر

كان بيتحرك لوحده ناحية الزر قفّيت مكاني قدام الشاشة، عيني مثبتة على كلمة واحدة بس تأكيد.

والمؤشر بيتحرك ببطء مقصود، كأنه حد بيستمتع بالخوف اللي جوايا.

ده مش جهاز ده حد ماسك حسابي فعليًا.

قربت من اللابتوب بسرعة، مسكت الماوس بإيدي اللي بترتعش، وحركته بعيد عن الزر.

في اللحظة دي الشاشة حصل فيها تغيير غريب.

ظهرت نافذة صغيرة

تم تسجيل دخول من جهاز آخر هل تريد إنهاء الجلسات؟

تحتها اختيارين نعم لا

من غير تردد ضغطت نعم.

ثانية صمت.

وبعدين الشاشة رجعت عادية.

التحويل اختفى.

الجلسة اتقفلت.

اتنفسّت لأول مرة من دقيقتين، بس النفس كان تقيل كأنه مش داخل صدري بسهولة.

ورجعت بصيت على باب الأوضة.

الخبط وقف.

بس الصوت اللي جاي من بره كان صوت رجالة بيتكلموا بصوت واطي.

حازم ومعاه حد تاني.

سمعت اسمي بيتقال.

هي بدأت تفهم؟

ما تهمش المهم نخلص قبل ما تعمل أي بلاغ.

قعدت على الأرض جنب السرير، ودماغي بتلف.

بلاغ؟

يبقى الموضوع أكبر من مجرد فلوس أو فيزا.

ده فيه سرقة منظمة.

وفيه استغلال ثقة.

وفوق ده كله في حد من البيت مشارك.

رفعت عيني ناحية الباب، وبصيت حواليّا لأول مرة كأن المكان نفسه مش آمن.

وبعدين خدت قرار سريع.

فتحت درج المكتب، طلعت الفلاشة القديمة بتاعت شغلي، وحطيتها في اللابتوب.

نسخت كل حاجة إشعارات البنك، محاولات الدخول، تسجيل الجلسة، الرسائل.

إثباتات.

وأول ما خلص النسخ

الموبايل اللي كان على الشاحن نور فجأة.

شغال تاني.

لكن على الشاشة رسالة واحدة بس

آخر محاولة تسجيل دخول تمت بنجاح من جهاز غير موثوق.

قلبي وقع.

يعني إيه نجاح؟

يعني لسه في حاجة اتنفذت؟

في اللحظة دي الباب اتخبط بقوة.

مش خبط خفيف زي قبل.

ده خبط يخضّ.

وصوت أمي جاي من بره، مختلف تمامًا

سارة افتحي دلوقتي.

سكتت ثانيتين.

وبعدين أضافت جملة أخطر

حازم داخل عليكِ حالًا عشان ياخد الموبايل.

بصيت ناحية اللابتوب

وبعدين ناحية الباب

وبعدين للشباك.

العربية السودة تحت لسه واقفة.

والراجل اللي واقف جنبها رفع راسه لفوق تاني.

كأنه مستني لحظة خروجك.

وفي نفس اللحظة

سمعت

 

 

—

 

 

صوت مفتاح بيتحط في الباب من بره تجمّدت في مكاني.

صوت المفتاح وهو بيلف في الباب كان بطيء بشكل متعمّد كأنه حد عارف إن الوقت كفيل يكسر أعصابي قبل ما الباب يفتح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *