خطيبي كلمني وطلب مني باسورد الفيزا بتاعتي
صوت خطوات تقيلة دخلت الشقة.
رجالة كتير.
وصوت واضح وقاطع مفيش حركة!
حازم رفع إيده بسرعة كأنه بيمسح نفسه من الموقف فيه سوء تفاهم
لكن واحد من اللي داخلين قاطعه إقفل بوقك.
أنا واقفة في نص الأوضة، مش عارفة أتنفس طبيعي.
كل حاجة بتحصل بسرعة أكبر من استيعابي.
واحد من القوة بصّ عليا إنتِ صاحبة الحساب؟
هزّيت راسي.
ابعدي عن الموبايلات والبنوك. دلوقتي.
في اللحظة دي حازم حاول يتكلم تاني، لكن اتشد من دراعه فورًا.
إنت متهم بمحاولة استيلاء إلكتروني وتحويل غير قانوني.
الكلمة وقعت عليّا زي حجر.
استيلاء إلكتروني
يبقى الموضوع فعلاً أكبر من مجرد فيزا وخطوبة.
لفّيت بصيت على أمي.
كانت واقفة ساكتة بس عينيها كانت بتتحرك بسرعة بيني وبين حازم.
كأنها بتقيس الخسائر.
اقترب منها واحد من القوة حضرتك ليكي علاقة بالموضوع؟
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت بهدوء غريب أنا أمّه.
ساعتها حسّيت إن الأرض بتلف.
حتى أنا مش بس خطيبة في القصة دي
أنا كنت جزء من خطة عيلة كاملة.
حازم وهو بيتسحب قال بصوت منخفض وهو باصص ناحيتي إنتي فاكرة نفسك كسبتي؟
الكلمة دي وقعت جوايا زي تهديد مش مفهوم.
لكن قبل ما أرد
الظابط قال خدوهم الاتنين.
وفي اللحظة دي أمي بصّتلي لأول مرة بنظرة مختلفة تمامًا.
مش خوف.
ولا ندم.
كانت نظرة حساب بارد.
وقالت جملة خافتة وأنا بس اللي سمعتها تقريبًا كان لازم تسمعي الكلام من الأول
وقبل ما أستوعب معناها
اتشدّوا الاتنين برا الشقة.
وسكت المكان.
بس الهدوء اللي بعد العاصفة ما كانش راحة.
كان فراغ مرعب.
واحد من الضباط قِرب مني وقال بهدوء إحنا محتاجين نقفل كل حساباتك ونأمّن بياناتك حالًا.
هزّيت راسي وأنا لسه مش مستوعبة.
وبين ما هو بيكمل كلامه
موبايل أمي اللي كان واقع على الأرض نور بإشعار جديد.
أنا اللي شوفته
كان رسالة من رقم دولي
الخطة ما انتهتش.
رفعت عيني ببطء.
وساعتها بس فهمت إن اللي بدأ ما كانش مجرد عملية نصب.
ده كان شبكة أكبر بكتير.
واللي جاي لسه أخطر.