وقفت شابه عربية مكبلة اليدين
أمسكت فالنتينا بالظرف، وشعرت بثقله المعنوي يفوق أي وزن مادي. قالت دون تردد:
«سأذهب إلى جنيف. وسأنهي ما بدأته».
وبعد عام كامل، وقفت عند قبر جدتها، وضعت باقة زهور بيضاء، ونظرت إلى السماء وقالت بهدوء ممتلئ باليقين:
«هذا ما بنيناه معًا. لم يذهب تضحيتك سدى، ولم تضيع أصوات الذين دافعتِ عنهم».
وهكذا، تحولت فالنتينا رييس، تلك الطفلة التي كادت أن تُمحى في صمت، إلى صوتٍ عالمي للعدالة، ولسانٍ ينطق باسم المظلومين بلغات العالم كا
فة. ولم تكن هذه قصة احتيال قط، بل كانت قصة حب غير مشروط، حبٌّ تُرجم إلى إحدى عشرة لغة، وبقي معناه واحدًا في كل لغات البشر.