جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا
قلبي كان بيدق بعنف، وكل كلمة منه كانت بتزود الخوف جوايا.
إنت لعبت في العربية؟! لعبت في فراملها؟!
سكت لحظة السكوت دي كانت اعتراف كامل.
رجلي خطت خطوة لورا تلقائي، كأني ببعد عن حد ما عرفهوش.
ليه؟! صوتي طلع عالي ومهزوز. ليه تعمل كده فيا؟! في أهلي؟!
بصلي أخيرًا وعيونه كانت مليانة حاجة مش مفهومة ندم؟ خوف؟ انهيار؟
قال أنا ماكنتش عايز أأذي حد أنا كنت عايز أوقفك عن الخروج بالعربية بس كنت شاكك في حاجة وكنت مخنوق
ضحكت ضحكة قصيرة بس كانت بتقطع القلب فقررت توقفني؟! بتموت ناس عشان شك؟!
في اللحظة دي واحد من المسعفين نادى من بعيد في ناجين في ناس خرجت من العربية!
جسمي كله اتجمد.
جريت ناحية الصوت من غير ما أبص له حتى.
وصلت لمكان تجمع الناس وقلبي كان بيقع مع كل خطوة.
لقيت حمايا وحماتي قاعدين على الأرض، مغطين ببطاطين إسعاف، وشهم شاحب لكن عايشين.
أول ما شافوني، حماتي مدت إيديها لي وهي بتعيط العربية كانت بتجري فجأة الفرامل ما كانتش بتستجيب
جملة واحدة بس كانت كفيلة تخليني أبص ورايا تاني.
شريف كان واقف مكانه كأنه فقد القدرة يتحرك.
المسعف وقف جنبه وقال بحزم إنت لازم تيجي معانا التحقيق.
شريف حاول يتكلم أنا أنا كنت
بس صوته اتكسر.
وفي اللحظة دي، عينيه جت عليّا للمرة الأخيرة.
كان فيها حاجة واحدة بس أنا خسرانك للأبد.
أنا ما رديتش.
بس قلبي كان بيصرخ بين غضب، وخوف، ووجع ما يتوصفش.
وبينما الإسعاف بتتحرك بيه بعيد كنت واقفة في النص
بين راجل حبيته يومًا وبين الحقيقة اللي كسرت كل حاجة الإسعاف خدت شريف ومشيت
وصوت صفارتها وهو بيبعد كان بيشيل معاه آخر حاجة كانت ماسكة قلبي متماسك.
وقفت مكاني.
مش قادرة أتحرك ولا أعيط ولا حتى أصرخ.
لحد ما
—
حسّيت بإيد بتلمس كتفي.
المسعفة كانت واقفة جنبي، صوتها هادي إنتِ محتاجة تيجي معانا في بلاغات لازم تتكتب، وكمان لازم نطمن على الحالة النفسية ليكي.
هزّيت راسي من غير ما أفهم.
كل اللي جوايا كان واقف عند جملة واحدة هو عمل كده هو فعلاً عمل كده.
في المستشفى
الأنوار البيضاء كانت بتوجع عيني أكتر من الحقيقة.
حمايا وحماتي كانوا في أوضة تانية بيتكشف عليهم، وأنا قاعدة في ممر طويل باصة في الأرض.
لحد ما جه ضابط.
وقف قدامي وقال مدام منة؟ محتاجين أقوالك في محضر.
رفعت عيني ليه ببطء.