روحت اتقدم لبنت جميلة ومحترمه
روماني مكرم
انفجرت في الضحك.
— روح بيتك بقى… الشمس أكلتك.
وقفلت السكة.
رجعت البيت وأنا مولع من الغيظ.
أمي أول ما شافتني قالت:
— حصل إيه؟
حكيتلها كل حاجة.
كانت متوقعة إنها تزعل.
لكنها فجأة ضحكت.
وقالت:
— والله البنت دي دمها خفيف.
أما أنا فكنت شايف إنها استهزأت بيا.
وقررت أنسى الموضوع نهائي.
مر أسبوع كامل.
ولا فكرت فيها.
ولا حاولت أكلمها.
لحد ما في يوم كنت راجع من الشغل متأخر.
وفجأة لقيت عربية فخمة واقفة قدام بيتي.
وفيها رجل كبير معروف جدًا في البلد.
نزل من العربية وسأل عني بالاسم.
كل الجيران خرجوا يتفرجوا.
وأبويا بنفسه استغرب.
الرجل بصلي وقال:
— أنت الأستاذ كريم؟
— أيوة.
مد إيده بظرف أبيض كبير.
وقال:
— الرسالة دي من الآنسة ليلى.
فتحت الظرف باستغراب.
وكان جواه صورة قديمة جدًا…
صورة ليا أنا.
لكن المصيبة إن الصورة دي متصورة من 7 سنين…
في مكان ما يعرفوش غير شخص واحد فقط.
شخص اختفى من حياتي فجأة.
وخلف الصورة مكتوب بخط واضح:
الكاتب_رومانى_مكرم
“دلوقتي عرفت ليه كنت لازم أقفك 3 ساعات تحت الشمس… لأنك لو مشيت بدري مكنتش هتعرف الحقيقة.”
وفي أسفل الورقة جملة أخطر:
“الشخص اللي اختفى من حياتك من 7 سنين… أنا عارفة هو فين.”
تجمدت مكاني.
تجمدت مكاني وأنا ماسك الصورة.
إيدي كانت بتترعش.
الصورة فعلًا ليا… ومتصورة في مكان محدش يعرفه غير شخص واحد.
“سليم”.
أقرب صاحب ليا.
الإنسان اللي اختفى من حياتي فجأة من سبع سنين من غير تفسير.
رفعت عيني بسرعة ناحية الراجل.
— ليلى فين؟
قال بهدوء:
— هتعرف… لكن الأول لازم تيجي معايا.
أبويا رفض فورًا.
— ابني مش هيروح حتة مع حد ميعرفوش.
لكن الراجل مد بطاقة شخصية وبطاقة عمل.
واتضح إنه محامي معروف.
وقال:
— الآنسة ليلى طلبت مني أوصلك الرسالة دي بس.
ولو حابب تعرف الباقي… العنوان موجود في الظرف.
وبالفعل كان فيه عنوان.
بيت قديم على أطراف المدينة.
—
طول الليل معرفتش أنام.
سليم كان أكتر من أخ.
وفجأة اختفى.
دورنا عليه.
بلغنا عنه.
لكن مفيش أثر.
وفي النهاية كل واحد كمل حياته.
لكن السؤال عمره ما مات.
راح فين؟
وليه اختفى؟
—
تاني يوم روحت العنوان.
بيت قديم جدًا.
أول ما خبطت الباب اتفتح.
ولقيت ليلى واقفة.
ابتسمت وقالت:
— المرة دي متأخرتش.