يوم فرح اخويا الوحيد
«أنا قولت يلا!»
في نفس اللحظة، كانت أمي جاية علينا عشان تاخدنا من إيدينا نسلم ع العرسان، فسمعته وهو بيبرطم ويزعق:
«أنا أصلاً جيت الفرح ده مجاملة عشان خاطرك، وإلا مكانش ليا رجل تيجي هنا.. الفرح دمه تقيل ومطّ كدا ليه؟ أختي شيماء فرحها بعد بكرة ومحتاجينك في الشقة هناك!»
أمي ابتسمت بمرارة وقالتله:
«عندك حق يا طارق يا بني.. طريق السلامة.»
وطبطبت على كتفي وهي بتقول وعينيها مليانة دموع مفيهاش لمعة فرحة:
«سوقوا بالراحة يا حبيبتي.. وربنا يسعدكم ويهدي سركم.»
كانت بتضحك، بس الضحكة دي شرخت قلبي نصين. مشيت وراه وأنا حاسة بذل ملوش آخر.
وأحنا في طريق الرجوع، كنت باصه من الشباك وساكته. طارق كان سايق وهو مشغل أغاني وفرحان ومنعش، ومش حاسس بالبركان اللي جوايا نهائي.
وقال بصوت عالي:
«بقولك إيه، احنا هنطلع على بيت أمي علطول.. اليومين الجايين دول هيبقوا هلكة، خليكي هناك عشان ترتبي معاهم كل حاجة.»
«شوفي الفستان والـ ميكب آرتيست، والعلب بتاعة الجاتوه والشوكولاتة، والظروف اللي هتتوزع على الصبيان بتوع الزفة.. مش عايز غلطة والناس تتكلم علينا!»
فضلت ساكتة، فكمل وهو متحمس:
«وزي ما قولتلك.. الـ 10 تلاف جنيه بتوع شيماء تجهزيهم في ظرف شيك.. عشان لما تديهم لشيماء في وسط قاعة الفرح قدام حماتها وأهل جوزها، الكل يعرف قيمتنا.. دي هتبقى واجهتنا قدام الناس!»
ضحكت من كل قلبي.. بس ضحكة سخرية ووجع.
أتاريه عارف يعني إيه أصول، ويعني إيه واجهة، ويعني إيه كلام الناس، ويعني إيه كسر الخاطر!
هو فاهم كل حاجة كويس جداً..
وقتها بصت له بخبث عمري ما اتخيلت انه يطلع مني وقولت بابتسامه…عنيا يا حبيبي اكيد هشرفك وهتدعيلي ده انا هحضرلها مفاجأه هتعجبك جداااا
طارق ابتسم برضا وهو مش فاهم اللي مستنيه ولا عمره اتخيل ان مفاجأتي هتندمه على كل اللي عمله !!!!
تاني يوم صحيت بدري جدًا.
ولأول مرة من سنين، ما سألتش طارق عايز يفطر إيه.
ولا اهتميت إذا كان زعلان أو مبسوط.
كنت مركزة في حاجة واحدة بس.
إن شيماء أخته تاخد مفاجأتها كاملة… زي ما هو طلب.
—
وصلنا بيت حماته.
البيت كله مقلوب.
شيماء بتجرب الفستان.
وحماتي بتوزع الأوامر يمين وشمال.
وأول ما شافتني قالت:
— الحمد لله إنك جيتي يا ولاء… الشغل كله متعطل عليكي.