جوزي مطلقني بالتلاته
روماني مكرم
أبويا زعق فيه وقفل السكة في وشه، بس أنا جسمي كله كان بيرتعش من الرعب.. عصام مجنون وممكن يعمل أي حاجة عشان ينتقم، والعيال في إيده لأنهم كانوا بايتين عند أمه الويك إيند ده!
بصيت لأبويا وأنا بصرخ: “العيال يا بابا.. عصام هيحرم دمي منهم ويأذيهم!”
وفي نفس اللحظة، الموبايل نور برسالة من ياسر كاتب فيها: “أنا عرفت إن عصام بدأ يهدد.. متخافيش يا رانيا، أنا مستني بره البيت وعصام جاي في الطريق ومعاه أصحابه.. والمواجهة هتبدأ دلوقتي.”
#الكاتب_رومانى_مكرم
كلام ياسر في الرسالة خلّى الدم يتجمد في عروقي. عصام جاي ومعاه أصحابه وياسر واقفله تحت؟ نزلت جري على السلم وأبويا ورايا بيزعق وبيحاول يمسكني: “ارجعي يا رانيا متنزليش!”، بس أنا مكنتش سامعة، فكرة إن ولادي بعيد عني وعصام ممكن يعمل جناية تضيع المستقبل اللي حلمت بيه كانت مخلياني زي المجنونة.
أول ما فتحت باب العمارة، لقيت الشارع هادي هدوء غريب يسبق العاصفة. ياسر كان واقف ساند على عربيتو بكل ثبات، وعينه على أول الشارع. وفجأة، ظهرت عربية عصام، وفرملت بصوت عالي كسر السكون، ونزل منها عصام ومعاه تلاتة من أصحابه، باين في عينيهم الشر والبلطجة.
عصام أول ما شاف ياسر، عينه احمرت والغل ملى وشه، قرب عليه وهو بيشاور بإيده وبيزعق بأعلى صوته عشان يلم الشارع علينا:
* “هو ده بقى الباشمهندس؟ هو ده اللي جاي ياخد مراتي وعيالي؟ جاي تعمل فيها بطل وتصلح غلطات غيرك يا قمع؟”
ياسر متحركش من مكانه، فضل واقف بكل برود وهيبة، حط إيده في جيبه وقال بنبرة هادية بس ترعب من قوتها:
* “صوتك ميعلاش هنا يا عصام.. رانيا مبقتش مراتك، أنت رميت عليها اليمين تلت مرات، والشرع والقانون بيقولوا إنها أجنبية عنك. وأنا داخل البيوت من أبوابها، مش زيك برمي ولادي وبيتي في لحظة طيش.”
كلمة ياسر نزلت على عصام زي السكينة، حس بالإهانة قدام أصحابه والناس اللي بدأت تفتح الشبابيك وتتفرج. عصام رفع صوته أكتر وقرب من ياسر وهو بيمد إيده:
* “أنا هوريك الطيش على أصوله بقا.. الجوازة دي مش هتم، ولو ملمتش نفسك ومشيت من هنا، مش ه تخرج من الشارع ده على رجلك!”
واحد من أصحاب عصام قرب عشان يزق ياسر، في اللحظة دي أبويا نزل ووقف في النص وزعق: “جرى إيه يا عصام؟ أنت جاي تتبلطج في منطقتنا وعلينا؟ الباشمهندس ضيفنا وجاي في حمايتنا، والملام ملوش مكان هنا!”