جوزي مطلقني بالتلاته

روماني مكرم

مر اليومين دول وأنا عايشة في رعب، عيني منمتش، وتليفوني مقفول عشان رسايل التهديد من عصام وأهله متبطلش.

وجيه يوم كتب الكتاب.. لبست فستان أبيض بسيط، والبيت كان فيه أهلي وأهل ياسر اللي ليتهم ناس طيبين جداً ومرحبين بيا وبظروفي. المأذون قعد، وياسر كان قاعد جنبي، وعينه عليا بتطمني طول الوقت. أبويا حط إيده في إيد ياسر، والمأذون بدأ يقول كلمته الشهيرة..

وقبل ما المأذون يقول “بارك الله لكما وبارك عليكما”، الباب خبط خبط قوي ومجنون، خلى القلم يقع من إيد المأذون، والكل يتلفت ورا بذهول وخوف.. يا ترى مين اللي على الباب؟ وهل عصام نفذ تهديده وقرر ينهي الحكاية بدم؟

#الكاتب_رومانى_مكرم

 
الخبطات على الباب كانت بتزيد جنون، وكأن اللي بره مش جاي يزور، جاي يهد البيت كله فوق رؤوسنا. المعازيم كلهم وقفوا، وأمي حطت إيدها على صدرها وهي بتشهق من الخوف، والمأذون بص لأبويا بنظرة قلق وقال: “خير يا جماعة؟ في إيه؟”

ياسر ملامحه اتغيرت في ثانية، الهدوء اللي كان على وشه اتقلب لجدية حاسمة. قام وقف وطبطب على كتفي وقال بصوت واطي: “اخليكي هنا يا رانيا متتحركيش”. أبويا جري على الباب وياسر وراه، وأنا رجلي مكنتش شايلاني، مشيت خطوات ووقفت ورا الحيطة وعيني على الباب وقلبي بيوجعني من كتر الدق.

أبويا فتح الباب بحذر، والصدمة لجمت الكل.. مكنش عصام!

كانت حماتي القديمة، أم عصام، واقفة والدموع مالية وشها، وهدومها متبهدلة، وفي إيدها اليمين ابني الكبير “أدهم”، وفي إيدها الشمال بنتي الصغيرة “فريدة”، والاتنين مكلبشين في جلبيتها وبيعيطوا ومنهارين.

أمي أول ما شافت العيال جريت عليهم وخدتهم في حضنها، وأنا طلعت من ورا الحيطة برعشة وبقيت ببص لحماتي وأنا مش فاهمة حاجة. أبويا سألها بذهول: “أم عصام؟ في إيه؟ وإيه اللي جابك بالشكل ده؟ وفين ابنك؟”

أم عصام دخلت الصالة وركبتها مش شايلاها، قعدت على أول كرسي وقالت وهي بتنهج وتبكي بحرقة:

* “الحقوني يا حج مكرم.. الحق يا باشمهندس.. عصام اتجنن! عصام من ساعة ما رجع أول امبارح وهو مش وعي للدنيا، الغل عماه، وقفل على نفسه الأوضة وكل شوية يكسر في البيت ويقول مش هسيبها تتهنى، والنهارده لقيت معاه سلاح.. سـ كينة كبيرة وعمال يسن فيها ويقول هروح أخلص عليهم كلهم في كتب الكتاب عشان أرتاح وأريح الناس من الفجر ده!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *