رجع من المانيا
سارة قالت:
“نوال.”
مريم بصت لأمها بانكسار.
“ليه يا ماما؟”
نوال بدأت تبكي.
ولأول مرة، ظهر الضعف على وجهها.
“لأنهم هددوني.”
عمر سكت.
“مين؟”
نوال قالت:
“الشخص اللي قت/ل أبو مريم.”
الصمت نزل على الغرفة.
مريم شهقت.
“بابا اتق/تل؟”
نوال هزت رأسها.
“أنا كنت فاكرة إن الحادث خلص كل حاجة.”
سارة ردت:
“لكنهم رجعوا.”
عمر سأل:
“مين هم؟”
نوال بصت لفارس.
ثم قالت:
“عائلة والد ليان.”
عمر تجمد.
“إيه؟”
فارس قال بهدوء:
“دلوقتي عرفت ليه رجعت؟”
عمر بص لمريم.
“إنتِ تعرفي مين والد ليان الحقيقي؟”
مريم دموعها نزلت.
“أنا قلتلك… إني ما خنتكش.”
فارس قال:
“وهي فعلًا ما خانتكش.”
عمر بص له.
“أمال تحليل الـDNA؟”
فارس ابتسم.
“التحليل اللي شوفته كان مزور.”
عمر سكت.
ثم نظر إلى ليان.
وفجأة، بدأ عقلُه يربط كل شيء.
لكن قبل ما يتكلم…
رن هاتف سارة.
ردت.
لم تقل شيئًا.
فقط استمعت.
ثم تغير وجهها تمامًا.
قالت:
“هما وصلوا.”
عمر سأل:
“مين؟”
سارة رفعت عينيها وقالت:
“الناس اللي كانوا بيدوروا على ليان.”
وفي نفس اللحظة…
انطفأت أنوار البيت.
وسُمع صوت سيارات تتوقف أمام الباب.
ثم طرقات قوية على المدخل.
طرقة…
ثم ثانية…
ثم صوت رجل من الخارج:
“افتحوا الباب!”
عمر حمل ليان بسرعة.
وضم مريم إليه.
وفارس وقف أمام الباب.
أما نوال…
فكانت ترتجف وهي تقول:
“يا رب… لا.”
لأنها عرفت الصوت.
وكان صوت الرجل الذي كانت تعتقد أنه مات منذ خمس سنوات.
يتبع…
حكايات ميراا ❤️
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇❤️ساد الصمت داخل البيت.
ثم جاءت الطرقات مرة أخرى.
أقوى.
أعنف.
“افتحوا الباب!”
عمر كان واقفًا وهو شايل ليان، ومريم متعلقة بذراعه.
فارس أشار له أن يبتعد عن الباب.
لكن نوال كانت بتبص للمدخل كأنها شافت شبحًا فعلًا.
همست:
“هو…”
عمر سألها:
“مين؟”
نوال لم تجب.
فجأة، انكسر زجاج إحدى النوافذ.
صرخت مريم.
عمر ضم ليان إلى صدره، وفارس سحب مريم بعيدًا عن النافذة.
ثم سمعوا صوت رجل:
“لسه فاكرين إنكم تقدروا تهربوا مني؟”
نوال انهارت على الكرسي.
“جابر…”
عمر التفت إليها.
“جابر مين؟”
نوال رفعت عينيها وهي ترتجف.
“أبو فارس.”
عمر تجمد.
“إنتِ قلتي إن أبو فارس مات.”
“كان لازم أقول كده.”
قبل أن يستوعب عمر كلامها، دخل رجل طويل إلى الصالة.
شعره أصبح رماديًا، ووجهه عليه ندبة طويلة، لكنه كان واضحًا.