رجع من المانيا
فارس نظر إليه.
وقال بصوت مخنوق:
“أنت.”
الرجل ابتسم.
“وحشتك يا ابني؟”
فارس اندفع نحوه، لكن عمر أمسكه.
“استنى.”
جابر ضحك.
“لسه زي ما أنت يا فارس… متهور.”
عمر وقف أمامه.
“إنت عايز إيه؟”
جابر نظر إلى ليان.
“البنت.”
عمر ضمها أكثر.
“مش هتاخدها.”
“هي مش بنتك.”
عمر رد فورًا:
“حتى لو كانت مش بنتي… مش هتخرج من إيدي.”
جابر ابتسم.
“وده سبب كافي يخليك تموت.”
فارس قال:
“جابر، كفاية.”
الرجل التفت إليه.
“إنت مالك؟”
“أنا اللي أخدت ليان.”
جابر ضحك.
“أنت؟”
“أيوه.”
“وأنا اللي خليتك تفضل عايش خمس سنين.”
فارس سكت.
عمر بص له.
“يعني إيه؟”
فارس أخد نفسًا.
“أنا ما متش في الحادث.”
عمر قال:
“عرفت.”
“بس اللي ما تعرفوش…”
فارس بص لجابر.
“إنه هو اللي أنقذني.”
عمر عقد حاجبيه.
“أنقذك؟”
جابر قال:
“لأن فارس كان عنده معلومة مهمة.”
“إيه؟”
جابر ابتسم.
“مكان أموال والد مريم.”
مريم شهقت.
“أبويا كان عنده فلوس؟”
جابر رد:
“كان عنده أكتر من الفلوس.”
ثم أخرج ملفًا.
“كان عنده دليل يثبت إن والدتك، نوال، شاركت في تزوير مستندات الميراث.”
نوال بدأت تبكي.
“أنا ما كنتش عايزة أعمل كده.”
جابر نظر إليها ببرود.
“لكن عملتي.”
عمر بص لنوال.
“إنتِ كنتِ شريكة معاهم؟”
نوال هزت رأسها وهي تبكي.
“أنا كنت خايفة.”
مريم صرخت:
“وخوفك خلاني أنا أدفع الثمن؟!”
نوال لم تستطع الرد.
جابر اقترب.
“كل اللي حصل كان لازم يحصل.”
عمر قال:
“ليه ليان؟”
جابر نظر إلى الطفلة.
“لأن ليان هي المفتاح.”
“مفتاح لإيه؟”
جابر قال:
“لصندوق الأمانات.”
عمر سكت.
“إيه صندوق الأمانات؟”
جابر ابتسم.
“الصندوق اللي والد مريم سابه قبل موته.”
سارة قالت:
“وأنا أعرف مكانه.”
جابر التفت إليها.
“عشان كده أنتِ لسه عايشة.”
ثم أضاف:
“والليلة هنفتح الصندوق.”
عمر نظر إلى سارة.
“إنتِ تعرفي مكانه؟”
سارة هزت رأسها.
“أيوه.”
“فين؟”
سارة قالت:
“في المستشفى.”
عمر اتصدم.
“المستشفى؟”
“في نفس المستشفى اللي ولدت فيه ليان.”
فارس فهم فجأة.
“غرفة الأرشيف.”
سارة هزت رأسها.
“بالضبط.”
جابر قال:
“والصندوق مش هيفتح غير بحاجتين.”
عمر سأل:
“إيه هما؟”
جابر نظر إلى مريم.
ثم إلى ليان.
“بصمة مريم…”
وسكت لحظة.
“… وشهادة ميلاد ليان الأصلية.”
عمر قبض على يده.
لأن شهادة الميلاد الأصلية كانت في مكان واحد فقط.
في مكتب المستشفى.
وفجأة رن هاتف عمر.
كان مدير المستشفى.